الاثنين، 29 ربيع الأول 1439 - Monday, 18 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

   كفالة عبد المطلب النبي صلى الله عليه وآله

     كفل النبي صلى الله عليه وآله بعد أبيه جده عبد المطلب و قام بتربيته و حفظه أحسن قيام و رق عليه رقة لم يرقها على ولده و كان يقربه منه و يدنيه و لا يأكل طعاما إلا أحضره و كان يدخل عليه إذا خلا و إذا نام و يجلس على فراشه فيقول دعوه.
و لما صار عمره «ست سنين» و ذلك بعد مجيئه من عند حليمة بسنة أخرجته أمه إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به و معه أم أيمن تحضنه فبقيت عندهم شهرا ثم رجعت به أمه إلى مكة فتوفيت بالأبواء بين المدينة و مكة فعادت به أم أيمن إلى مكة إلى جده عبد المطلب و بقيت تحضنه فبقي في كفالة عبد المطلب من حين وفاة أبيه ثمان سنين.و توفي عبد المطلب و عمره «ثمانون سنة» فلما حضرته الوفاة أوصى ولده أبا طالب بحفظ رسول الله صلى الله عليه وآله و حياطته و كفالته و لم يكن أبو طالب أكبر إخوته سنا و لا أكثرهم مالا فقد كان الحارث أسن منه و العباس أكثرهم مالا لكن عبد المطلب اختار لكفالته أبا طالب لما توسمه فيه من الرعاية الكافية لرسول الله صلى الله عليه وآله و لأنه كان على فقره أنبل إخوته و أكرمهم و أعظمهم مكانة في قريش و أجلهم قدرا فكفله أبو طالب و قام برعايته أحسن قيام، و كان يحبه حبا شديدا لا يحبه ولده و كان لا ينام إلا إلى جنبه و يخرج فيخرج معه و صب به أبو طالب صبابة لم يصب مثلها بشي ء قط و كان يخصه بالطعام و كان أولاده يصبحون رمصا شعثا و يصبح رسول الله صلى الله عليه وآله كحيلا دهبنا] دهينا[ و كان أبو طالب توضع له وسادة بالبطحاء يتكئ عليها أو يجلس عليها فجاء النبي صلى الله عليه وآله فجلس عليها فقال أبو طالب إن ابن أخي هذا ليحس بنعيم و خرج به معه إلى الشام و هو ابن «اثنتي عشرة سنة» بعد ما عزم على إبقائه بمكة لكنه أبى إلا أن يصحبه فأخذه معه حتى بلغ به بصري فرآه بحيرا الراهب، و لم يزل أبو طالب يكرمه و يحميه و ينصره بيده و لسانه طول حياته.و حكى ابن أبي الحديد في شرح النهج عن أمالي أبي جعفر محمد بن حبيب إن أبا طالب كان كثيرا ما يخاف على رسول الله صلى الله عليه وآله البيات فكان يقيمه ليلا من منامه و يضجع ابنه عليا مكانه فقال له علي ليلة يا أبة إني مقتول فقال له أبو طالب:
إصبرن يا بني فالصبر أحجى كل حي مصيره لشعوب قد بذلناك و البلاء شديد لفداء الحبيب و ابن الحبيب لفداء الأغر ذي الحسب الثاقب و الباع و الكريم النجيب إن تصبك المنون فالنبل تبرى فمصيب منها و غير مصيب كل حي و إن تملى بعمر آخذ من مذاقها بنصيب
و استسقى به أبو طالب و هو صغير. أخرج ابن عساكر إن أهل مكة قحطوا فخرج أبو طالب و معه غلام كأنه شمس دجن تجلت عنها سحابة قتماء فأخذه أبو طالب فألصق ظهره بالكعبة و لاذ الغلام بأصبعه و ما في السماء قزعة فأقبل السحاب من هاهنا و هاهنا و أغدق و اخصبت الأرض و في ذلك يقول أبو طالب:
و أبيض يستسقي الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للأرامل تلوذ به الهلاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة و فواضل.
و شهد الفجار و هو ابن «عشرين سنة» (و الفجار) من حروب العرب المشهورة كانت بين قيس و بين قريش و كنانة فكانت الدبرة أول النهار لقيس على قريش و كنانة ثم صارت لقريش و كنانة على قيس قال رسول الله صلى الله عليه وآله حضرته مع عمومتي و رميت فيه بأسهم و ما أحب أني لم أكن فعلت.و سميت الفجار لأنها وقعت في الأشهر الحرم.


نسبه الشريف حمله المبارك
مولده الميمون رضاعه
كفالة عبد المطلب النبي صلى الله عليه وآله حلف الفضول
تزوجه بخديجة بناء الكعبة المعظمة
صفته في خلقه و حليته أخلاقه و أطواره و آدابه
قصة زينب بنت جحش أولاده
أعمامه صلى الله عليه وآله عماته صلى الله عليه وآله
شعراؤه صلى الله عليه وآله مؤذنوه صلى الله عليه وآله
سلاحه صلى الله عليه وآله دوابه صلى الله عليه وآله
نقش خاتمه صلى الله عليه وآله المبعث
احتباس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله حالة الناس قبل الإسلام
بما ذا بعث النبي صلى الله عليه وآله القرآن الكريم
وفاة النبي صلى الله عليه وآله - جيش أسامة      اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة