السبت، 27 ربيع الأول 1439 - Saturday, 16 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  صفته عليه‏ السلام في أخلاقه و أطواره و سيرته  

     روى جماعة منهم أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء و ابن عبد البر المالكي في الاستيعاب وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة و محمد بن طلحة الشافعي في مطالب السؤول و غيرهم بأسانيدهم أنه دخل ضرار بن ضمرة الكناني و في الاستيعاب الصدائي بدل الكناني على معاوية فقال له صف لي عليا قال اعفني قال لتصفنه قال أما كان إذا لا بد من وصفه فانه: كان و الله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا و يحكم عدلا يتفجر العلم من جوانبه و تنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا و زهرتها و يأنس بالليل و وحشته و كان غزير الدمعة طويل الفكرة يقلب كفه و يخاطب نفسه يعجبه من اللباس ما خشن (ما قصر خ ل) و من الطعام ما جشب و كان فينا كأحدنا يدنينا إذا أتيناه و يجيبنا إذا سألناه و يأتينا إذا دعوناه و ينبئنا إذا استنبأناه و نحن و الله مع تقريبه إيانا و قربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له فإن تبسم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم يعظم أهل الدين و يقرب المساكين لا يطمع القوي في باطله و لا ييأس الضعيف من عدله و أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه و قد أرخى الليل سدوله و غارت نجومه قابضا على لحيته يتململ تململ السليم و يبكي بكاء الحزين فكأني أسمعه الآن و هو يقول: يا ربنا يا ربنا يتضرع إليه ثم يقول: يا دنيا غري غيري إلي تعرضت أم إلي تشوفت هيهات هيهات قد بتتك ]ابنتك[ ثلاثا لا رجعة فيها فعمرك قصير و خطرك كبير و عيشك حقير آه آه من قلة الزاد و بعد السفر و وحشة الطريق.فبكى معاوية و وكفت دموعه على لحيته ما يملكها و جعل ينشفها بكمه و قد اختنق القوم بالبكاء.

وقال: رحم الله أبا الحسن كان و الله كذلك فكيف حزنك عليه يا ضرار ؟ قال حزن من ذبح ولدها بحجرها فهي لا ترقا عبرتها و لا يسكن حزنها ثم خرج. و في الإستيعاب سئل الحسن البصري عن علي بن أبي طالب فقال:

كان والله سهما صائبا من مرامي الله على عدوه رباني هذه الأمة و ذا فضلها و ذا سابقتها و ذا قرابتها من رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله لم يكن بالنؤومة عن أمر الله و لا بالملومة في دين الله و لا بالسروقة لمال الله أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة، ثم قال للسائل ذاك علي بن أبي طالب يا لكع. و في البيان و التبيين : عن عبد الملك بن عمير قال سئل الحارث بن أبي ربيعة -الملقب بالقباع -عن علي بن أبي طالب فقال كم كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم بكتاب الله و الفقه بالسنة و الهجرة إلى الله و رسوله و البسطة في العشيرة و النجدة في الحرب و البذل للماعون«اه».

وفي البيان والتبيين : قال علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه لصعصعة بن صوحان و الله ما علمتك إلا كثير المعونة قليل المؤونة فجزاك الله خيرا فقال صعصعة و أنت فجزاك الله أحسن من ذلك فإنك ما علمتك إلا بالله عليم و الله في عينك عظيم. و في حلية الأولياء بسنده عن عنبسة النحوي : شهدت الحسن بن أبي الحسن و أتاه رجل من بني ناجية فقال يا أبا سعيد بلغنا أنك تقول: لو كان علي يأكل من خشف المدينة لكان خيرا له مما صنع فقال الحسن يا ابن أخي كلمة باطل حقنت بها دما، و الله لقد فقدوه سهما من مرامي الله و الله ليس بسروقة لمال الله و لا بنؤومة عن أمر الله أعطى القرآن عزائمه فيما عليه و له أحل حلاله و حرم حرامه حتى أورده ذلك على حياض غدقة و رياض مونقة ذاك علي بن أبي طالب يا لكع. و مما جاء في صفته عليه‏ السلام كما في الإستيعاب : أنه كان شديد الساعد و اليد و إذا مشى للحرب هرول ثبت الجنان قوي شجاع منصور على من لاقاه: و في الإستيعاب بسنده عن أبجر بن جرموز عن أبيه: رأيت علي بن أبي طالب يخرج من مسجد الكوفة و عليه قطريتان متزر بالواحدة مرتد بالأخرى و إزاره إلى نصف الساق و هو يطوف في الأسواق و معهم درة يأمرهم بتقوى الله و صدق الحديث و حسن البيع و الوفاء بالكيل و الميزان«اه».

ملخص ما ذكره ابن أبي الحديد و في اجتماع الأضداد في صفات أمير المؤمنين عليه‏ السلام يقول الصفي الحلي :

جمعت في صفاتك الأضداد فلهذا عزت لك الأندادزاهد حاكم حليم شجاع ناسك فاتك فقير جوادشيم ما جمعن في بشر قط و لا حاز مثلهن العبادخلق يخجل النسيم من اللطف و بأس يذوب منه الجمادحل معناك أن يحيط به الشعر و تحصي صفاته النقاد

وقال الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني في كتابه حلية الأولياء في ترجمته: علي بن أبي طالب و سيد القوم محب المشهود و محبوب المعبود باب مدينة العلم و العلوم و رأس المخاطبات و مستنبط الإشارات راية المهتدين و نور المطيعين و ولي المتقين و إمام العادلين أقدمهم إجابة و إيمانا و أقومهم قضية و إيقانا و أعظمهم حلما و أوفرهم علما علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قدوة المتقين و زينة العارفين المنبئ عن حقائق التوحيد صاحب القلب العقول و اللسان السؤول و الإذن الواعي فقاء عيون الفتن فدفع الناكثين و وضع القاسطين و دفع المارقين الأخيشن في ذات الله (اه) .


        سيد الوصيين و أول أئمة المسلمين و خلفاء الله في العالمين بعد سيد المرسلين محمد صلى‏الله‏عليه‏ وآله.

نسبه الشريف مولده الميمون
أبوه أمه
كنيته لقبه
بوابه و شاعره نقش خاتمه
زوجاته أولاده
صفته عليه السلام في خلقه و حليته صفته عليه‏ السلام في أخلاقه و أطواره و سيرته
مناقبه و فضائله نظرة إجمالية فيها و في أحواله صفات علي لا يحيط بها الحصر و في عدها تفنى الدفاتر و الحبر
علمه شجاعته
حلمه عدله
فصاحته زهده
الجود و السخاء - حسن الخلق - الرأي و التدبير - العبادة تعداد مناقبه و فضائله على التفصيل
المسألة المنبرية المسألة الدينارية
قصة الأرغفة خبر المجنونة
التي ولدت لستة أشهر الحامل الزانية
هذا جناي و خياره فيه و كل جان يده إلى فيه آية النجوى
مقتل أمير المؤمنين علي عليه‏ السلام و قدر عمره و مدة خلافته سبب قتل أمير المؤمنين عليه‏ السلام
وصية أمير المؤمنين عليه‏ السلام قتل ابن ملجم لعنه الله
موضع قبر أمير المؤمنين عليه‏ السلام      اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة