السبت، 27 ربيع الأول 1439 - Saturday, 16 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  آية النجوى  

     و حسبك في جوده و سخائه عليه‏ السلام أن آية النجوى لم يعمل بها أحد من الصحابة غنيهم و فقيرهم غيره حتى نسخت و جاءهم اللوم و التوبيخ منه تعالى أ أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات و لم ينج منه غيره قال النسائي في الخصائص : ذكر النجوى و ما خفف علي عن هذه الأمة ثم روى بسنده عن علي قال لما نزلت (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة) قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله لعلي مرهم أن يتصدقوا قال بكم يا رسول الله قال بدينار قال لا يطيقون قال فبكم قال بشعيرة فقال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله إنك لزهيد فأنزل الله أ أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات الآية و كان علي يقول خفف بي عن هذه الأمة و رواه غير النسائي من أصحاب الصحاح بأسانيدهم مثله قال الواحدي في قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول) الآية قال مقاتل بن حيان نزلت الآية في الأغنياء و ذلك أنهم كانوا يأتون النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فيكثرون مناجاته و يغلبون الفقراء على المجالس حتى كره رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله ذلك من طول جلوسهم و مناجاتهم فأنزل الله تبارك و تعالى هذه الآية و أمر بالصدقة عند المناجاة فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئا و أما أهل الميسرة فبخلوا و اشتد ذلك على أصحاب النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فنزلت الرخصة وقال علي بن أبي طالب إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي و لا يعمل بها أحد بعدي يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول كان لي دينار فبعته و كنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد فنسخت بالآية الأخرى أ أشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات. و روى الطبري في تفسيره بعدة أسانيد عن مجاهد في قوله تعالى فقدموا بين يدي نجواكم صدقة قال نهوا عن مناجاة النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله حتى يتصدقوا فلم يناجه إلا علي بن أبي طالب قدم دينارا فتصدق به ثم أنزلت الرخصة في ذلك.

(الثالث و العشرون) حسن الخلق و طلاقة الوجه قال ابن أبي الحديد : و أما سجاحة الأخلاق و بشر الوجه و طلاقة المحيا و التبسم فهو المضروب به المثل فيه حتى عابه بذلك أعداؤه وقال عمرو بن العاص لأهل الشام إنه ذو دعابة شديدة وقال علي عليه‏ السلام في ذلك عجبا لابن النابغة يزعم لأهل الشام أن في دعابة و أني امرؤ تلعابة أعافس و أمارس.

و عمرو بن العاص إنما أخذها عن عمر بن الخطاب لقوله لما عزم على استخلافه لله أبوك لو لا دعابة فيك إلا أن عمر اقتصر عليها و عمرو زاد فيها و سمجها وقال صعصعة بن صوحان و غيره من شيعته و أصحابه: كان فينا كأحدنا لين جانب و شدة تواضع و سهولة قياد و كنا نهابه مهابة الأسير المربوط للسياف الواقف على رأسه.وقال معاوية لقيس بن سعد : رحم الله أبا حسن فلقد كان هشا بشا ذا فكاهة قال قيس نعم كان رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يمزح و يبسم إلى أصحابه أراك تسر حسوا في ارتغاء و تعيبه بذلك أما و الله لقد كان مع تلك الفكاهة و الطلاقة أهيب من ذي لبدتين قد مسه الطوى تلك هيبة التقوى ليس كما يهابك طغام أهل الشام .قال و قد بقي هذا الخلق متوارثا متناقلا في محبيه و أوليائه إلى الآن كما بقي الجفاء و الخشونة و الوعورة في الجانب الآخر و من له أدنى معرفة بأخلاق الناس و عوائدهم يعرف ذلك «اه».

(الرابع و العشرون) حسن الرأي و التدبير قال ابن أبي الحديد : أما الرأي و التدبير فكان من أشد الناس رأيا و أصحهم تدبيرا و هو الذي أشار على عمر لما عزم أن يتوجه بنفسه إلى حرب الروم و الفرس بما أشار و هو الذي أشار على عثمان بأمور كان صلاحه فيها و لو قبلها لم يحدث عليه ما حدث«اه» . (أقول) و هو الذي أشار على المسلمين بأن يدفن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله في موضع وفاته و أن يصلي عليه المسلمون فرادى بدون إمام جماعة بعد جماعة و إن شئت أن تجعل هذا من العلم و الفقه فلك ذلك.و هو الذي أشار على عمر بوضع التاريخ للهجرة .

روى الحاكم في المستدرك بسنده عن سعيد بن المسيب : جمع عمر الناس فسألهم من أي يوم يكتب التاريخ فقال علي بن أبي طالب من يوم هاجر رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و ترك أرض الشرك ففعله عمر و ذكره ابن الأثير في تاريخه عن سعيد بن المسيب مثله. و من أخباره في جودة الرأي ما رواه المفيد في الإرشاد عن شبابة بن سوار عن أبي بكر الهذلي قال سمعت رجلا من علمائنا يقول : و ذكر حديثا خلاصته أنه انتهى خبر إلى من بالكوفة من المسلمين أن جموعا كثرة تحتشد في فارس لغزوهم، فأنهى مسلمو الكوفة الخبر إلى عمر ففزع لذلك فزعا شديدا فاستشار المسلمين وقال إن الشيطان قد جمع لكم جموعا و أقبل بها ليطفئ بها نور الله فأشار عليه طلحة بالمسير بنفسه وقال عثمان أرى أن تشخص أهل الشام من شامهم و أهل اليمن من يمنهم و تسير أنت في أهل هذين الحرمين و أهل المصرين الكوفة و البصرة فتلقى جميع المشركين بجميع المؤمنين وقال علي إنك إن أشخصت أهل الشام من شامهم سارت الروم إلى ذراريهم و إن أشخصت أهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة إلى ذراريهم و إن أشخصت أهل هذين الحرمين انتقضت عليك العرب من أطرافها فأما ذكرك كثرة العجم و رهبتك من جموعهم فإنا لم نكن نقاتل على عهد رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله بالكثرة و إنما كنا نقاتل بالبصيرة و إن الأعاجم إذا نظروا إليك قالوا هذا رجل العرب فان قطعتموه فقد قطعتم العرب و كان أشد لكلبهم و لكني أرى أن تقر هؤلاء في أمصارهم و تكتب إلى أهل البصرة فليتفرقوا على ثلاث فرق فلتقم فرقة منهم على ذراريهم و لتقم فرقة على أهل عهدهم لئلا ينتقضوا و لتسر فرقة منهم إلى إخوانهم مددا لهم فقال عمر أجل هذا هو الرأي و قد كنت أحب أن أتابع عليه و جعل يكرر قول علي و ينسقه إعجابا به و اختيارا له.

(الخامس و العشرون) سياسة الملك و الخشونة في ذات الله. قال ابن أبي الحديد : أما السياسة فإنه كان شديد السياسة خشنا في ذات الله لم يراقب ابن عمه في عمل كان ولاه إياه و لا رقب أخاه عقيلا في كلام جبهه به و نقض دار مصقلة بن هبيرة و دار جرير بن عبد الله البجلي و قطع جماعة و صلب آخرين و من جملة سياسته حروبه أيام خلافته بالجمل و صفين و النهروان و في أقل القليل منها مقنع فان كل سائس في الدنيا لم يبلغ فتكه و بطشه و انتقامه مبلغ العشر مما فعل عليه‏ السلام في هذه الحروب بيده و أعوانه«اه» .

و في الإستيعاب بسنده عن كعب بن عجرة قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله علي مخشوشن في ذات الله (و في حلية الأولياء ) بسنده عن أبي سعيد الخدري قال شكا الناس عليا فقام رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله خطيبا فقال يا أيها الناس لا تشكوا عليا فو الله أنه لأخيشن في ذات الله عز و جل.و رواه الحاكم في المستدرك و صححه إلا أنه قال لأخيشن في ذات الله و في سبيل الله (و بسنده) عن كعب بن عجرة قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله لا تسبوا عليا فإنه ممسوس في ذات الله تعالى«اه» ممسوس أي مسه الأذى و العناء في ذات الله تعالى.

(السادس و العشرون) أنه ولي كل مؤمن. في الإستيعاب (بسنده) عن ابن عباس أن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال لعلي بن أبي طالب أنت ولي كل مؤمن بعدي و يأتي في حديث عمران بن حصين قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله أن عليا مني و أنا من علي و هو ولي كل مؤمن بعدي و قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله أن عليا مني و أنا منه و هو وليكم بعدي. و يأتي في حديث علقمة و في جوامع مناقبه قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله له أنت ولي كل مؤمن بعدي.

(السابع و العشرون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله من كنت وليه فإن عليا وليه. روى الحاكم في المستدرك بسنده عن بريدة الأسلمي وقال صحيح على شرط الشيخين أنه مر بقوم ينتقصون عليا فقال إني كنت أنال من علي و في نفسي عليه شي‏ء و كنت مع خالد بن الوليد في جيش فأصابوا غنائم فعمد علي إلى جارية من الخمس فأخذها لنفسه و كان بين علي و بين خالد شي‏ء فقال خالد هذه فرصتك و قد عرف الذي في نفسي على علي قال فانطلق إلى النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاذكر ذلك له فأتيت النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فذكرت له أمر علي و كنت إذا حدثت الحديث أكببت، فرفعت رأسي و أوداج رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قد أحمرت وقال من كنت وليه فإن عليا وليه.

و روى النسائي في الخصائص بسنده عن بريدة : بعثنا رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و استعمل علينا عليا فلما رجعنا سألنا كيف رأيتم صحبة صاحبكم فإما شكوته أنا و إما شكاه غيري فرفعت رأسي و إذا وجه رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قد أحمر فقال من كنت وليه فعلي وليه.

(الثامن و العشرون) حديث المنزلة.و هو قوله صلى‏الله‏عليه‏ وآله أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي و مر ذكره في الجزء الثاني في غزوة تبوك و يأتي ذكره في هذا الجزء في أدلة إمامته و أنه من أثبت الآثار و أصحها قال المفيد : لما جعل عليا منه بمنزلة هارون من موسى أوجب له جميع منازل هارون من موسى إلا ما خصه العرف من الأخوة و استثناه هو من النبوة لفظا و هذه فضيلة لم يشرك فيها أحد أمير المؤمنين و لا ساواه في معناها و لا قاربه فيها على حال«اه».

(التاسع و العشرون) قول سعد ، ثلاث كن لعلي لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. روى مسلم في صحيحه و ابن الأثير في أسد الغابة و الترمذي بسند قوي كما في الإصابة و غيرهم بأسانيدهم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال ما منعك أو ما يمنعك أن تسب أبا التراب أو أبا تراب فقال أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فلن أسبه لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم سمعت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يقول لعلي و قد خلفه في بعض مغازيه فقال له علي يا رسول الله تخلفني مع النساء و الصبيان فقال له رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي و سمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله و رسوله و يحبه الله و رسوله فتطاولنا إليها فقال ادعوا لي عليا فأتاه و به رمد فبصق في عينيه و دفع الراية إليه ففتح الله عليه.و أنزلت هذه الآية قل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم فدعا رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله عليا و فاطمة و حسنا و حسينا فقال اللهم هؤلاء أهلي.

(و روى) النسائي في الخصائص بسنده عن محمد بن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه عن معاوية ذكر علي بن أبي طالب فقال سعد بن أبي وقاص و الله لأن يكون لي واحدة من خلال ثلاث أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس لأن يكون قال لي ما قاله له حين رده من تبوك أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس و لأن يكون قال لي ما قال له يوم خيبر لأعطين الراية رجلا يحب الله و رسوله يفتح الله على يديه ليس بفرار أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس و لأن يكون لي ابنته و لي منها من الولد ما له أحب إلي من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس.

(الثلاثون) حديث الكساء و آية التطهير.و في أسد الغابة بسنده عن أم سلمة أن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله جلل عليا و فاطمة و الحسن و الحسين كساء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي و حامتي اللهم اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا قالت أم سلمة قلت يا رسول الله أنا منهم قال إنك إلى خير.

و في الإستيعاب ، لما نزلت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا) دعا رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاطمة و عليا و حسنا و حسينا في بيت أم سلمة وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا. و روى الواحدي في أسباب النزول بسنده عن أبي سعيد أنها نزلت في خمسة النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم‏السلام .

(و بسنده) عن أم سلمة ان النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها ادعي لي زوجك و ابنيك قالت فجاء علي و حسن و حسين فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة و هو على منامة له و كان تحته كساء خيبري قالت و أنا في الحجرة أصلي فأنزل الله تعالى هذه الآية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يديه فألوى بهما إلى السماء ثم قال اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت و قلت أنا معكم يا رسول الله قال إنك إلى خير إنك إلى خير.

(الحادي والثلاثون) تصدقه بخاتمه وهو في الصلاة حتى نزل فيه قوله تعالى (إنما وليكم الله و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون) .
(الثاني و الثلاثون) خبر سد الأبواب غير باب علي عليه‏ السلام كان رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله لما هاجر إلى المدينة و بنى مسجده فيها بنى لنفسه حجرا في جانب المسجد أسكنها أزواجه و بنى لعلي عليه‏ السلام حجرة بجانب الحجرة التي أسكنها عائشة و بنى أصحابه بجانب المسجد حجرا سكنوها و كانت أبوابها إلى المسجد فأمر النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله بسد هذه الأبواب إلا باب علي فبقي بابه إلى المسجد ليس له طريق غيره و فتح الباقون أبوابا من غير جهة المسجد و كانت الحجرة التي تسكنها عائشة التي دفن فيها النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله و بيت علي كلاهما في الجانب الشرقي من المسجد فلما زادت بنو أمية في المسجد دخلت فيه هذه البيوت.

في مسند أحمد بن حنبل صلى‏الله‏عليه‏ وآله 369 ج 4 الطبعة المصرية. حدثنا عبد الله هو ابن أحمد بن حنبل. حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن زيد بن أرقم قال كان لنفر من أصحاب رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله أبواب شارعة في المسجد فقال يوما سدوا هذه الأبواب إلا باب علي فتكلم في ذلك الناس فقال ]فقام[ رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فحمد الله و اثنى عليه ثم قال أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب إلا باب علي وقال فيه قائلكم و إني و الله ما سددت شيئا و لا فتحته و لكني أمرت بشي‏ء فأتبعته.

(الثالث و الثلاثون) آية المباهلة و تأتي عند ذكر أخباره سنة عشر من الهجرة فقد دلت على أنه نفس رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و أفضل الناس بعده كما يأتي مفصلا هناك و يأتي عند ذكر أدلة إمامته.

(الرابع و الثلاثون) حديث الطائر المشوي. روي النسائي في الخصائص بسنده عن أنس بن مالك أن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله كان عنده طائر فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير فجاء أبو بكر فرده ثم جاء عمر فرده ثم جاء علي فأذن له (و في أسد الغابة ) بسنده عن أنس مثله إلا أنه قال بدل عمر ثم جاء عثمان .قال ذكر أبي بكر و عثمان في هذا الحديث غريب جدا.ثم قال و قد روي من غير وجه عن أنس .و رواه غير أنس من الصحابة .ثم روي بسنده عن أنس قال أهدي إلى النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله طير فقال اللهم ائتني بأحب خلقك إليك فجاء علي فأكل معه.و بسنده عن أنس بن مالك أهدي لرسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله طير فقال اللهم ائتني برجل يحبه الله و يحبه رسوله قال أنس فأتى علي فقرع الباب فقلت إن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله مشغول و كنت أحب أن يكون رجل من الأنصار ثم إن عليا فعل مثل ذلك ثم أتى الثالثة فقال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يا أنس أدخله فقد عنيته فلما أقبل قال اللهم وال اللهم وال قال و قد رواه عن أنس غير واحد حدثنا حميد الطويل و أبو الهندي و يغنم بن سالم .

(الخامس و الثلاثون) إنه أحب الناس إلى رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله روى النسائي بسنده عن جميع بن عمر قال دخلت مع أمي على عائشة و أنا غلام فذكرت لها عليا فقالت ما رأيت رجلا أحب إلى رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله منه و لا امرأة أحب إلى رسول الله من امرأته (و بسنده) عن جميع بن عمر دخلت مع أبي على عائشة فسألها وراء الحجاب عن علي فقالت تسألني عن رجل ما أعلم أحدا كان أحب إلى رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله منه و لا أحب إليه من امرأته (و بسنده) إلى ابن بريدة جاء رجل إلى أبي فسأله أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال من النساء فاطمة و من الرجال علي و يدل عليه ما مر من حديث الطائر المشوي.

(السادس والثلاثون) قوله صلى‏الله‏عليه‏ وآله من كنت مولاه فعلي مولاه و هذا قد تقدم في حديث الغدير و نذكر هنا ما ورد في غير حديث الغدير ، روى النسائي في الخصائص بسنده عن ابن عباس عن بريدة بعثني النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة فلما رجعت شكوته إلى النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فرفع رأسه إلي وقال يا بريدة من كنت مولاه فعلي مولاه«و بسنده»عن ابن عباس عن بريدة خرجت مع علي إلى اليمن فرأيت منه جفوة فقدمت على النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فذكرت عليا فتنقصته فجعل رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يتغير وجهه فقال يا بريدة أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قلت بلى يا رسول الله قال من كنت مولاه فعلي مولاه .

(السابع والثلاثون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله علي مني و أنا منه. قال البخاري في صحيحه في مناقب علي بن أبي طالب : قال النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله لعلي أنت مني و أنا منك و هذا القول رواه البخاري بسنده عن البراء بن عازب في الصلح و عمرة القضاء من حديث (و روى) النسائي في الخصائص بسنده من حديث أنه صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى و أنا منك (و بسنده) عن عمران بن حصين قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله إن عليا مني و أنا منه و ولي كل مؤمن بعدي«اه» و قد ورد في خبر براءة لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني و في وقعة أحد إنه مني و أنا منه.

(الثامن والثلاثون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله علي كنفسي. روى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله لينتهن بنو وليعة أو لأبعثن عليهم رجلا كنفسي ينفذ فيهم أمري فيقتل المقاتلة و يسبي الذرية فما راعني إلا و كف عمر في حجزتي الحجزة بضم الحاء و سكون الجيم و فتح الزاي معقد الإزار. من خلفي من يعني لعل في العبارة سقطا و أصلها فقال من يعني و النسخة المنقول عنها غير مضمونة الصحة. قلت إياك يعني و صاحبك لعله على سبيل الإنكار. قال فمن يعني قلت خاصف النعل و علي يخصف النعل.

و أخرج أحمد بن حنبل في المحكي عن المسند و في المحكي عن المناقب أن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال لتنتهن يا بني وليعة وليعة كسفينة حي من كندة . أو لأبعثن إليكم رجلا كنفسي يمضي فيكم أمري يقتل المقاتلة و يسبي الذرية فالتفت إلى علي فأخذ بيده وقال هو هذا مرتين.

(التاسع و الثلاثون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله من سب عليا فقد سبني. روى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي عبد الله الجدلي قال دخلت على أم سلمة فقالت لي أ يسب رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فيكم قلت سبحان الله أو معاذ الله قالت سمعت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يقول من سب عليا فقد سبني.

و رواه الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي عبد الله الجدلي مثله وقال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه و قد رواه بكير بن عثمان البجلي بزيادة ألفاظ (و بسنده) عن أبي عبد الله الجدلي حججت و أنا غلام فمررت بالمدينة و إذا الناس عنق واحد فاتبعتهم فدخلوا على أم سلمة زوج النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فسمعتها تقول يا شبيب (شبت ]شبث[ ظ) بن ربعي فأجابها رجل جلف جاف لبيك يا أمتاه قالت يسب رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله في ناديكم قال و أنى ذلك قالت فعلي بن أبي طالب قال أنا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا قالت فإني سمعت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يقول من سب عليا فقد سبني و من سبني فقد سب الله تعالى.

(الأربعون) إن حبه حب رسول الله و بغضه بغضه و أذيته أذيته، في الإستيعاب : قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله من أحب عليا فقد أحبني و من أبغض عليا فقد أبغضني و من آذى عليا فقد آذاني و من آذاني فقد آذى الله. و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عمرو بن شاس الأسلمي قال خرجنا مع علي إلى اليمن فجفاني في سفره ذلك حتى وجدت في نفسي فلما قدمت أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فدخلت المسجد ذات غداة و رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله في ناس من أصحابه فلما رآني أبدني عينيه، يقول حدد إلي النظر حتى إذا جلست قال يا عمرو أما و الله لقد آذيتني فقلت أعوذ بالله أن اؤذيك يا رسول الله قال بلى من آذى عليا فقد آذاني قال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.

(الحادي والأربعون) إن طاعته طاعة رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و معصيته معصيته. روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي ذر قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله من أطاعني فقد أطاع الله و من عصاني فقد عصى الله و من أطاع عليا فقد أطاعني و من عصى عليا فقد عصاني قال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه وقال الذهبي في تلخيص المستدرك صحيح .

(الثاني والإربعون) إن مفارقته مفارقة رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله. روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي ذر قال النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله يا علي من فارقني فقد فارق الله و من فارقك يا علي فقد فارقني.

(الثالث والأربعون) إنه مع القرآن و القرآن معه. روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أم سلمة سمعت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يقول علي مع القرآن و القرآن مع علي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض قال هذا حديث صحيح الإسناد و ذكره الذهبي في تلخيص المستدرك و لم يتعقبه.

(الرابع والأربعون) قوله صلى‏الله‏عليه‏ وآله اللهم أدر الحق معه حيث دار. روى الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط مسلم عن علي قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله رحم الله عليا اللهم أدر الحق معه حيث دار.

(الخامس والأربعون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله هذا وليي و المؤدي عني. روى النسائي في الخصائص بسنده عن سعد قال إن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله خطب فقال أما بعد أيها الناس فإني وليكم قالوا صدقت ثم أخذ بيد علي فرفعها ثم قال هذا وليي و المؤدي عني والى الله من والاه و عادى من عاداه.

(السادس والأربعون) اختصاصه بتأدية براءة و قول جبرئيل للنبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك و مر ذلك مفصلا في السيرة النبوية في الجزء الثاني.

(السابع و الأربعون) تزويجه بفاطمة سيدة نساء العالمين و لولاه لم يكن لها كفؤ و قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله للزهراء ما أنا زوجتك بل الله تولى تزويجك و انحصار نسل رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله في أولاده (في الإستيعاب ) زوجه رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما خلا مريم بنت عمران وقال لها زوجتك سيدا في الدنيا و الآخرة و إنه لأول أصحابي إسلاما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما«اه» و قد خطبها غيره فلم يزوجها أحدا وقال ما أنا زوجتها بعلي بل الله زوجها.

روى النسائي في الخصائص بسنده عن عبد الله بن يزيد عن أبيه قال خطب أبو بكر و عمر فاطمة فقال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله إنها صغيرة فخطبها علي فزوجها منه (و بسنده) عن ابن عباس في حديث أن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال لها يا ابنتي و لله ما أردت أن أزوجك إلا خير أهلي.

(الثامن والأربعون) مدح محبه و ذم مبغضه. روى الحاكم في المستدرك من طريق احمد بن حنبل و صححه بسنده عن عمار بن ياسر سمعت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يقول لعلي يا علي طوبى لمن أحبك و صدق فيك و ويل لمن أبغضك و كذب فيك.

(التاسع و الأربعون) إن حبه و بغضه يفرق بهما بين المؤمن و المنافق.

«في الإستيعاب» بسنده عن جابر : ما كنا نعرف المنافقين إلا ببغض علي بن أبي طالب. و روى أحمد في مسنده بسنده عن جابر بن عبد الله ما كنا نعرف منافقينا معشر الأنصار إلا ببغضهم عليا .و بسنده عن أبي سعيد الخدري مثله «و روى» الترمذي بسنده عن أبي سعيد الخدري أن كنا لنعرف المنافقين نحن معاشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب. و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي ذر ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله و رسوله و التخلف عن الصلوات و البغض لعلي بن أبي طالب هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه.

(الخمسون) دخوله على رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله كل يوم و كل ليلة سحرا يتعلم منه. روى النسائي في الخصائص بسنده عن عبد الله بن بحر الحضرمي عن أبيه و كان صاحب مطهرة علي قال علي كانت لي منزلة من رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله لم تكن لأحد من الخلائق فكنت آتيه كل سحر فأقول السلام عليك يا نبي الله فإن تنحنح انصرفت إلى أهلي و إلا دخلت عليه «و بسنده» عن عبد الله بن يحيى أنه سمع عليا يقول كنت أدخل على نبي الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله كل ليلة فإن كان يصلي سبح فدخلت و إن لم يكن يصلي أذن لي فدخلت «و بسنده»عن عبد الله بن يحيى قال علي كان لي ساعة من السحر أدخل فيها على رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فإن كان في صلاته سبح و إن لم يكن في صلاته أذن لي«و بسند آخر» عنه نحوه«و بسنده»عن أبي يحيى قال علي كان لي من النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله مدخلان مدخل بالليل و مدخل بالنهار«الحديث».

(الواحد والخمسون) إنه إذا سأل رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله أجابه و إذا سكت ابتدأه . روى النسائي في الخصائص بسنده عن عبد الله بن عمرو بن هند الجملي عن علي كنت إذا سألت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله أعطيت و إذا سكت ابتدأني، و رواه الحاكم في المستدرك بسنده مثله سندا و متنا إلا أنه قال أعطاني بدل أعطيت وقال صحيح على شرط الشيخين و أقره الذهبي في تلخيص المستدرك (و في الخصائص ) بسنده عن أبي البختري عن علي كنت إذا سألت أعطيت و إذا سكت ابتديت (و بسنده) عن زاذان قال علي كنت و الله إذا سألت أعطيت و إذ سكت ابتديت.

(الثاني و الخمسون) إن مثله مثل عيسى بن مريم عليه‏ السلام.
روى النسائي بسند ]بسنده[ عن ربيعة بن ناجذ عن علي قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يا علي فيك مثل من مثل عيسى أبغضته اليهود حتى بهتوا أمه و أحبته النصارى حتى أنزلوه بالمنزل الذي ليس به «و في الإستيعاب» بسنده عن الشعبي قال لي علقمة تدري ما مثل علي في هذه الأمة قلت و ما مثله قال مثل عيسى بن مريم أحبه قوم حتى هلكوا في حبه و أبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه.

(الثالث و الخمسون) شبهه بالأنبياء. في الفصول المهمة لأبن الصباغ المالكي عن البيهقي في كتاب فضائل الصحابة يرفعه بسنده إلى رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله أنه قال: من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه و إلى نوح في تقواه و إلى إبراهيم في حلمه و إلى موسى في هيبته و إلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب .

(الرابع و الخمسون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله إنه أمير المؤمنين و سيد المسلمين و خاتم الوصيين و إمام المتقين و قائد الغر المحجلين، روى أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء بسنده عن أنس في حديث قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يا أنس أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين و سيد المسلمين و قائد الغر المحجلين و خاتم الوصيين قال أنس قلت اللهم اجعله رجلا من الأنصار و كتمته إذ جاء علي فقال من هذا يا أنس فقلت علي فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه و يمسح عرق علي بوجهه قال علي يا رسول الله لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل قال و ما يمنعني و أنت تؤدي عني و تسمعهم صوتي و تبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي.

(الخامس و الخمسون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله له إنك سيد العرب ، مر في وقعة خيبر قوله صلى‏الله‏عليه‏ وآله له يا علي إنك سيد العرب و أنا سيد ولد آدم.و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عروة عن أبيه عن عائشة قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله ادعوا لي سيد العرب فقلت يا رسول الله أ لست سيد العرب قال أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب قال و له شاهد آخر من حديث جابر قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله ادعوا لي سيد العرب فقالت عائشة أ لست سيد العرب يا رسول الله فقال أنا سيد ولد آدم و علي سيد العرب .

(السادس و الخمسون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله له أنت سيد في الدنيا و الآخرة و غير ذلك روى الحاكم في المستدرك بأسانيده عن الحسين بن محمد القتباني و محمد بن إسحاق و أحمد بن يحيى بن إسحاق الحاواني قالوا حدثنا أبو الأزهر و قد حدثناه أبو علي المزكى عن أبي الأزهر حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس : نظر النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله إلى علي فقال يا علي أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة حبيبك حبيبي و حبيبي حبيب الله و عدوك عدوي و عدوي عدو الله و الويل لمن أبغضك بعدي قال صحيح على شرط الشيخين و أبو الأزهر بإجماعهم ثقة و إذا انفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح.

ثم حكى عن أحمد بن يحيى الحلواني أنه لما ورد أبو الأزهر من صنعاء و ذاكر أهل بغداد بهذا الحديث أنكره يحيى بن معين فلما كان يوم مجلسه قال في آخر المجلس أين هذا الكذاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديث فقام أبو الأزهر فقال ها أنا ذا فضحك يحيى بن معين و قربه و أدناه فقال له كيف حدثك عبد الرزاق بهذا و لم يحدث به غيرك فقال قدمت صنعاء و عبد الرزاق غائب في قرية له فخرجت إليه فسألني عن أمر خراسان فحدثته به و كتبت عنه و انصرفت معه إلى صنعاء فلما ودعته قال لي قد وجب علي حقك فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك فحدثني و الله بهذا الحديث لفظا فصدقه يحيى بن معين و اعتذر إليه.

(السابع والخمسون) قوله صلى‏الله‏عليه‏ وآله هذا أمير البررة، روى الحاكم في المستدرك بسند فيه أحمد بن عبد الله بن يزيد الحراني عن جابر بن عبد الله سمعت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و هو آخذ بضبع علي بن أبي طالب و هو يقول هذا أمير البررة قاتل الفجرة منصور من نصره مخذول من خذله ثم مد بها صوته.

قال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه. قال الذهبي في تلخيص المستدرك : بل و الله موضوع و أحمد كذاب فما أجهلك على سعة معرفتك (أقول) تسرعه إلى الحلف على ما لا يعلم دليل على قلة مبالاته و من أين له أن يعلم بوضعه فهل كان حاضرا مع النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله و ضبط جميع ما قاله و لو فرض أن أحمد كذاب كما يزعم فهل يمكنه الجزم بأن جميع رواياته موضوعة كيف و الكاذب قد يصدق على أن الحاكم أطول منه في الرواية باعا و أوسع إطلاعا و قد حكم بصحته و قد أساء الأدب مع إمام من أئمة علماء المسلمين و ركن إلى بذاءة اللسان التي ليست من صفات العلماء و لو كان الحاكم حيا لقال:

له ما أجهلك على ضيق معرفتك و بالجملة كلامه هذا كاشف عن شدة تحامله و احتدام غيظه فلا عبرة به.
(الثامن و الخمسون) قوله صلى‏الله‏عليه‏ وآله لفاطمة إن الله اطلع إلى الأرض فاختار رجلين أباك و بعلك. روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي هريرة قالت فاطمة يا رسول الله زوجتني من علي بن أبي طالب و هو فقير لا مال له فقال يا فاطمة أما ترضين أن الله عز و جل اطلع إلى أهل الأرض فاختار رجلين أحدهما أبوك و الآخر بعلك.صحيح على شرط الشيخين و قول الذهبي إنه موضوع على سريج-لا يلتفت إليه إذ لم يسنده إلى دليل«و بسنده»عن ابن عباس قالت فاطمة زوجتني من عائل لا مال له فذكر نحوه صحيح على شرط الشيخين و كذبه الذهبي بلا دليل.

(التاسع و الخمسون) منزلته من رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و قربه منه، روى النسائي بسنده عن العلاء سأل رجل ابن عمر عن عثمان إلى أن قال فسأله عن علي فقال لا تسأل عنه ألا ترى منزلته من رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله (و بسنده) عن عرار سألت عبد الله بن عمر قلت ألا تحدثني عن علي و عثمان قال أما علي فهذا بيته من بيت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و لا أحدثك عنه بغيره«الحديث»ثم روى بسنده عن العلاء بن عرار قال سألت عن ذلك ابن عمر و هو في مسجد رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال ما في المسجد غير بيته«و بسنده»عن سعيد بن عبيد جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن علي قال لا أحدثك عنه و لكن انظر إلى بيته من بيوت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال فإني أبغضه قال به أبغضك الله.

«أقول»الظاهر أن قوله فهذا بيته من بيت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يراد به مجاورة بيته لبيت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و ملاصقته له فكان دائما يسأله و يتعلم منه و يدل عليه جواب ابن عمر للعلاء حين سأله عن تفسير ذلك بأنه ما في المسجد غير بيته و كأنه إشارة إلى سد الأبواب التي كانت شارعة في المسجد غير باب رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و باب علي و قد أورد النسائي هذه الأحاديث في عنوان«ذكر منزلة علي و قربه من النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله» .

(الستون) إنه وارث علوم رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله روى النسائي بسنده عن خالد بن قثم بن العباس أنه سئل من أين ورث علي رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال إنه كان أولنا به لحوقا و أشدنا به لزوقا«و بسنده»عن خالد بن قثم إنه قيل له أ علي ورث رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله دون جدك و هو عمه قال إن عليا أولنا به لحوقا و أشدنا به لزوقا «و قوله»أولنا به لحوقا أراد السبق في الإسلام و أشدنا به لزوقا أراد الجوار و قلة المفارقة (اه) «و روى» الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي إسحاق سألت قثم بن العباس كيف ورث علي رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله دونكم قال لأنه كان أولنا به لحوقا و أشدنا به لزوقا.

(الواحد و الستون) نزول آية أ جعلتم سقاية الحاج «الآية» في تفضيله: في أسباب النزول للواحدي النيسابوري : قال الحسن و الشعبي و القرظي إن عليا و العباس و طلحة بن شيبة افتخروا فقال طلحة أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه و إلي ثياب بيته وقال العباس أنا صاحب السقاية و القائم عليها وقال علي ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس و أنا صاحب الجهاد.فأنزل الله تعالى هذه الآية (أ جعلتم سقاية الحاج و عمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله و اليوم الآخر و جاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله (إلى أن قال) الذين آمنوا و هاجروا و جاهدوا في سبيل الله بأموالهم و أنفسهم أعظم درجة عند الله و أولئك هم الفائزون.

(الثاني و الستون) صعوده على منكبي النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله و القاء الصنم من فوق الكعبة. روى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي مريم قال علي انطلقت مع رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله حتى أتينا الكعبة فصعد رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله على منكبي فنهضت به فلما رأى رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله ضعفي قال لي اجلس فجلست فنزل النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله و جلس لي وقال لي اصعد على منكبي فصعدت على منكبيه فنهض بي فقال علي إنه يخيل لي أني لو شئت لنلت أفق السماء فصعدت على الكعبة و عليها تمثال من صفر أو نحاس فجعلت أعالجه لأزيله يمينا و شمالا و قداما و من بين يديه و من خلفه حتى استمكنت منه فقال نبي الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله اقذفه فقذفت به فكسرته كما تكسر القوارير ثم نزلت فانطلقت أنا و رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد«اه». و كان ذلك قبل الهجرة .

(الثالث و الستون) إنه آخر الناس و أقربهم عهدا بالنبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله و مناجاته و سراره له عند الموت و عهد إليه سبعين عهدا. روى النسائي في الخصائص بسنده عن أم المؤمنين أم سلمة أن أقرب الناس عهدا برسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله علي (و بسنده) عن أم موسى قالت أم سلمة و الذي تحلف به أم سلمة إن إقرب الناس عهدا برسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله علي قالت لما كان غدوة قبض رسول الله فأرسل إليه رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و أظنه كان بعثه في حاجة فجعل يقول جاء علي ثلاث مرات فجاء قبل طلوع الشمس فلما أن جاء عرفنا أن له إليه حاجة فخرجنا من البيت و كنا عند رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يومئذ في بيت عائشة و كنت في آخر من خرج من البيت ثم جلست من وراء الباب فكنت أدناهم إلى الباب فأكب عليه علي فكان آخر الناس به عهدا فجعل يساره و يناجيه. و في ذلك يقول خزيمة بن ثابت :

و أقرب الناس عهدا بالنبي و من جبريل عون له في الغسل و الكفن
(الرابع و الستون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله له تقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله. روى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي سعيد الخدري : كنا جلوسا ننتظر رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فخرج إلينا و قد انقطع شسع نعله فرمى به إلى علي فقال إن منكم رجلا يقاتل الناس على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو بكر أنا قال لا قال عمر أنا قال لا و لكن خاصف النعل. «و روى» أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي سعيد الخدري كنا نمشي مع النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فانقطع شسع نعله فتناولها علي يصلحها ثم مشى فقال يا أيها الناس إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله قال أبو سعيد فخرجت فبشرته بما قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فلم يكترث به فرحا كأنه قد سمعه.

(الخامس و الستون) قوله صلى‏الله‏عليه‏ وآله في الخوارج : يقتلهم أولى الطائفتين بالحق أو أقرب الناس إلى الحق. روى النسائي في الخصائص بسنده عن أبي سعيد الخدري أنه قال في الخوارج يخرجون على حين فرقة من الناس قال أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا من رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و أشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم و أنا معه (و بسنده) عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال تمرق مارقة من الناس يلي قتلهم أو يقتلهم أولى الطائفتين بالحق، و في رواية يقاتلهم أقرب الناس إلى الحق. و في الإستيعاب روى أبو سعيد الخدري و غيره عن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله أنه قال تمرق مارقة في حين اختلاف من المسلمين تقتلها أولى الطائفتين بالحق.

(السادس و الستون) قتاله الناكثين و القاسطين و المارقين و هم أهل الجمل و صفين و الخوارج : روى النسائي في الخصائص بسنده عن زر بن حبيش أنه سمع عليا يقول أنا فقأت عين الفتنة لو لا أنا ما قوتل أهل النهروان و أهل الجمل و لو لا إنني أخشى أن تتركوا العمل لأخبرتكم بالذي قضى الله لسان نبيكم لمن قاتلهم مبصرا ضلالتهم عارفا بالهدى الذي نحن عليه.

و في حلية الأولياء بسنده عن زر عن علي قال أنا فقأت عين الفتنة و لو لم أكن فيكم ما قوتل فلان و فلان «و في الإستيعاب» روي من حديث علي و من حديث ابن مسعود و من حديث أبي أيوب الأنصاري أن عليا أمر بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين .قال و روي عنه أنه قال ما وجدت إلا القتال أو الكفر بما أنزل الله يعني-و الله أعلم-قوله تعالى و جاهدوا في الله حق جهاده و ما كان مثله«اه».

(السابع و الستون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله إن الله امتحن قلبه للإيمان: روى النسائي في الخصائص بسنده عن ربعي عن علي جاء النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله أناس من قريش فقالوا يا محمد إنا جيرانك و حلفاؤك و إن من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الفقه إنما فروا من ضياعنا و أموالنا فأرددهم إلينا قال لأبي بكر ما تقول فقال صدقوا إنهم لجيرانك و حلفاؤك فتغير وجه النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله ثم قال يا معشر قريش و الله ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان فيضربكم على الدين أو يضرب بعضكم قال أبو بكر أنا هو يا رسول الله قال لا قال عمر أنا هو يا رسول الله قال لا و لكن ذلك الذي يخصف النعل و قد كان أعطى عليا نعلا يخصفها .

(الثامن و الستون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله ما أنا انتجيته و لكن الله انتجاه: ففي أسد الغابة بسنده عن جابر لما كان يوم الطائف دعا رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله عليا فناجاه طويلا فقال بعض أصحابه لقد أطال نجوى ابن عمه قال صلى‏الله‏عليه‏ وآله ما أنا انتجيته و لكن الله انتجاه.

(التاسع و الستون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله يوم خيبر لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله و رسوله و يحب الله و رسوله كرارا غير فرار يأخذها بحقها لا يرجع حتى يفتح الله على يديه و كان علي أرمد فتفل في عينيه فبرئتا فدفع إليه الراية فقتل مرحبا و فتح الحصن و اقتلع الباب و مر ذلك في غزوات النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله و في شجاعة علي عليه‏ السلام.

(السبعون) ما ورد في موالاته و الاقتداء بالأئمة من بعده. روى أبو نعيم في حلية الأولياء بسنده عن شريك عن الأعمش عن زيد بن وهب عن حذيفة قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله : من سره أن يحيا حياتي و يموت ميتتي و يتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله بيده ثم قال لها كوني فكانت فليتول علي بن أبي طالب من بعدي ثم قال رواه شريك أيضا عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم و رواه السدي عن زيد بن أرقم و رواه ابن عباس و هو غريب (و بسنده) عن عكرمة عن ابن عباس قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله من سره أن يحيا حياتي و يموت مماتي و يسكن جنة عدن غرسها ربي فليوال عليا من بعدي و ليوال وليه و ليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي خلقوا من طينتي رزقوا فهما و علما و ويل للمكذبين بفضلهم من أمتي للقاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي.

(الواحد و السبعون) قوله صلى‏الله‏عليه‏ وآله أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي. روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أنس بن مالك وقال صحيح على شرط الشيخين أن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال لعلي أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي.

(الثاني و السبعون) أن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله كان إذا غضب لا يجترئ أحد أن يكلمه غير علي. روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أم سلمة أن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله كان إذا غضب لم يجترئ أحد منا أن يكلمه غير علي بن أبي طالب، هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.

(الثالث و السبعون) نزول «إنما أنت منذر و لكل قوم هاد» في حقه: روى الحاكم في المستدرك بسنده عن علي «إنما أنت منذر و لكل قوم هاد» قال علي: رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله المنذر و أنا الهادي قال هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه. و في الدر المنثور للسيوطي : أخرج ابن جرير و ابن مردويه و أبو نعيم في المعرفة و الديلمي و ابن عساكر و ابن النجار قال لما نزلت إنما أنت منذر و لكل قوم هاد وضع رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يده على صدره فقال أنا المنذر و أومأ بيده إلى منكب علي فقال أنت الهادي يا علي بك يهتدي المهتدون من بعدي.و أخرج ابن مردويه عن أبي برزة الأسلمي سمعت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يقول إنما أنت منذر و وضع يده على صدر نفسه ثم وضعها على صدر علي و يقول لكل قوم هاد، و أخرج ابن مردويه و الضياء في المختارة عن ابن عباس في الآية قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله : المنذر أنا و الهادي علي بن أبي طالب .

(الرابع و السبعون) قول النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله له إن الأمة ستغدر به بعده و يلقى جهدا. روى الحاكم في المستدرك وقال صحيح بسنده عن علي عليه‏ السلام قال إن مما عهد إلي النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله إن الأمة ستغدر بي بعده (و بسنده) و صححه على شرط الشيخين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله لعلي أما أنك ستلقى بعدي جهدا قال في سلامة من ديني قال في سلامة من دينك.و روى الحاكم في المستدرك أيضا و صححه عن حيان الأسدي سمعت عليا يقول قال لي رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله إن الأمة ستغدر بك بعدي و أنت تعيش على ملتي و تقتل على سنتي من أحبك أحبني و من أبغضك أبغضني و أن هذه ستخضب من هذا يعني لحيته من رأسه.

(الخامس و السبعون) أن النظر إلى وجهه عبادة. روى الحاكم في المستدرك و صححه عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله النظر إلى وجه علي عبادة. ثم قال تابعه عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي و ذكر مثله.و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي سعيد الخدري عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله النظر إلى علي عبادة هذا حديث صحيح الإسناد و شواهده عن عبد الله بن مسعود صحيحة و ذكر مثل الحديث الأول.


        سيد الوصيين و أول أئمة المسلمين و خلفاء الله في العالمين بعد سيد المرسلين محمد صلى‏الله‏عليه‏ وآله.

نسبه الشريف مولده الميمون
أبوه أمه
كنيته لقبه
بوابه و شاعره نقش خاتمه
زوجاته أولاده
صفته عليه السلام في خلقه و حليته صفته عليه‏ السلام في أخلاقه و أطواره و سيرته
مناقبه و فضائله نظرة إجمالية فيها و في أحواله صفات علي لا يحيط بها الحصر و في عدها تفنى الدفاتر و الحبر
علمه شجاعته
حلمه عدله
فصاحته زهده
الجود و السخاء - حسن الخلق - الرأي و التدبير - العبادة تعداد مناقبه و فضائله على التفصيل
المسألة المنبرية المسألة الدينارية
قصة الأرغفة خبر المجنونة
التي ولدت لستة أشهر الحامل الزانية
هذا جناي و خياره فيه و كل جان يده إلى فيه آية النجوى
مقتل أمير المؤمنين علي عليه‏ السلام و قدر عمره و مدة خلافته سبب قتل أمير المؤمنين عليه‏ السلام
وصية أمير المؤمنين عليه‏ السلام قتل ابن ملجم لعنه الله
موضع قبر أمير المؤمنين عليه‏ السلام      اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة