الخميس، 25 ربيع الأول 1439 - Thursday, 14 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  خطبة علي عند تزويجه بفاطمة عليها السلام  

     عن ابن مردويه أن النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال لعلي تكلم خطيبا لنفسك فقال: الحمد لله الذي قرب من حامديه و دنا من سائليه و وعد الجنة من يتقيه و أنذر بالنار من يعصيه نحمده على قديم إحسانه و أياديه حمد من يعلم أنه خالقه و باريه و مميته و محييه و سائله عن مساويه و نستعينه و نستهديه و نؤمن به و نستكفيه و نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلغه و ترضيه و أن محمدا عبده و رسوله ص صلى‏الله‏عليه‏ وآله صلاة تزلفه و تحظيه و ترفعه و تصفيه و هذا رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله زوجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم فاسألوه و اشهدوا قال رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قد زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن و قد رضيت بما رضي الله فنعم الختن (الختن بفتحتين زوج البنت) وهذه الرواية تنفي ما قاله أهل اللغة من أنه عند العرب كل من كان من قبل المرأة كالأب و الأخ و أنه عند العامة زوج البنت. أنت و نعم الصاحب أنت و كفاك برضى الله رضى ثم أمر النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله بطبق بسر (البسر بالضم ثمر النخيل قبل أن يصير رطبا). أو تمر و أمر بنهبه و الروايات مختلفة في قدر مهر الزهراء (ع) و جنسه و الصواب أنه كان خمسمائة درهم اثنتي عشرة أوقية و نصفا الأوقية أربعون درهما لأنه مهر السنة كما ثبت من طريق أهل البيت عليهم‏السلام و ما كان رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله ليعدوه في تزويج علي بفاطمة و تدل عليه روايات كثيرة.

و في رواية ابن سعد في الطبقات كان صداق بنات رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و نسائه خمسمائة درهم اثنتي عشرة أوقية و نصفا أما ما دل على أنه أربعمائة مثقال كالخطبة السابقة فهو يقتضي أن يكون أكثر من خمسمائة درهم لأن كل سبعة مثاقيل عشرة دراهم فالخمسمائة درهم تبلغ ثلاثمائة و خمسين مثقالا لا أربعمائة إلا أن يكون للمثقال أو الدرهم وزن آخر غير المشهور (و قيل) إنه كان أربعمائة و ثمانين درهما حكاه في الإستيعاب و يدل عليه قول الحسين عليه‏السلام في خبر خطبة مروان أم كلثوم بنت عبد الله بن جعفر ليزيد بن معاوية : لو أردنا ذلك ما عدونا سنة رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله في بناته و نسائه و أهل بيته و هو اثنتا عشرة أوقية يكون أربعمائة و ثمانين درهما و قوله قد زوجتها من ابن عمها القاسم على أربعمائة و ثمانين درهما (و في رواية) أن عليا«ع» باع بعيرا له بذلك المقدار و في رواية أن المهر كان درع حديد و هي التي تسمى الحطمية منسوبة إلى حطم بضم الحاء و فتح الطاء ابن محارب و كان يعمل الدروع. فباعها بهذا المقدار«و في رواية»أنه كان درع حديد و بردا خلقا.و تدل بعض الأخبار على أن الدرع و البرد لم يكونا مهرا بل بيعا لذلك.

(و روى) الصدوق في عيون أخبار الرضا بسنده عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عليهم‏السلام عن علي عليه‏السلام قال قال لي رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله يا علي لقد عاتبني رجال من قريش في أمر فاطمة و قالوا خطبناها إليك فمنعتنا و زوجت عليا فقلت لهم ما أنا منعتكم و زوجته بل الله منعكم و زوجه (الحديث) . قال ابن عبد البر في الإستيعاب إن رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله قال لها زوجتك سيدا في الدنيا و الآخرة و أنه لأول أصحابي إسلاما و أكثرهم علما و أعظمهم حلما ذكر ذلك في ترجمة علي عليه‏السلام.

ثم إن عليا عليه‏السلام أتى بالدراهم فصبها بين يدي رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فقبض منها قبضة فأعطاها بلالا و قال ابتع لفاطمة طيبا و في الإستيعاب أمر صلى‏الله‏عليه‏ وآله أن يجعل ثلثها في الطيب و في رواية لابن سعد ثلثين في الطيب و ثلثا في الثياب ثم قبض منها بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر و قال ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب و أثاث البيت و أردفه بعمار و عدة من أصحابه فكانوا يعرضون الشي‏ء على أبي بكر فان استصلحه اشتروه و قبض قبضة كانت ثلاثة و ستين أو ستة و ستين فأعطاها أم أيمن لمتاع البيت و دفع الباقي إلى أم سلمة فقال أبقيه عندك فكان مما اشتروه:


        أمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين و كانت أصغر بنات رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و أحبهن إليه و انقطع نسل رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله إلا من فاطمة و لم يخلف صلى‏الله‏عليه‏ وآله من بنيه غيرها.

مولدها كنيتها و لقبها
نقش خاتمها - بوابها صفتها
مناقبها و فضائلها شدة حب النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاطمة
أحب النساء إليه صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاطمة زهدها عليها السلام
صدق لهجتها مناقب أهل البيت آية التطهير و حديث الكساء
حديث الثقلين و من مناقب أهل البيت عليهم‏السلام
أخبارها تزويج الزهراء بعلي عليه‏السلام
خطبة النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله عند تزويجه فاطمة من علي عليه‏السلام خطبة علي عند تزويجه بفاطمة عليها السلام
جهاز الزهراء عليها السلام عند زفافها تجهيز علي عليه‏السلام عند زفاف فاطمة عليها السلام إليه
بيت فاطمة حزنها بعد أبيها صلى‏الله‏عليه‏ وآله
خطبة الزهراء عليها السلام في مرضها بمحضر نساء المهاجرين و الأنصار أوقافها و صدقاتها
وصيتها      اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة