الثلاثاء، 23 ربيع الأول 1439 - Tuesday, 12 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  تجهيز علي عليه‏السلام عند زفاف فاطمة عليها السلام إليه  

     و كان من تجهيز علي داره انتشار رمل لين و نصب خشبة من حائط إلى حائط للثياب و بسط أهاب كبش و مخدة ليف و في رواية ابن سعد عن بعض من حضر إهداء فاطمة من النساء قالت فدخلنا بيت علي فإذا أهاب شاة على دكان (مصطبة) و وسادة فيها ليف و قربة و منخل و منشفة و قدح فلما كان بعد شهر أو تسعة و عشرين يوما قال جعفر هكذا في رواية ابن مردويه و سيأتي أيضا أن جعفرا رضوان الله عليه كان في جملة الذين زفوا فاطمة إلى علي عليه‏السلام كما يأتي أن أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة عليها السلام و لا يصح ذلك لأن جعفرا كان في ذلك الوقت بالحبشة و معه زوجته أسماء بنت عميس في زفاف فاطمة اشتباه و الصواب أسماء بنت يزيد ابن السكن كما سيأتي.

و عقيل أو عقيل وحده لعلي ألا تسأل رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله أن يدخل عليك أهلك قال الحياء يمنعني قال أقسمت عليك إلا قمت معي فقاما فلقيا أم أيمن مولاة رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فذكرا لها ذلك فدخلت إلى أم سلمة فأعلمتها و أعلمت نساء النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاجتمعن عند رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و قلن فديناك بآبائنا و أمهاتنا يا رسول الله إنا قد اجتمعنا لأمر لو كانت خديجة في الأحياء لقرت عينها قالت أم سلمة فلما ذكرنا خديجة بكى رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فقال خديجة و أين مثل خديجة صدقني حين كذبني الناس و وازرتني على دين الله و أعانتني عليه بمالها أن الله عز و جل أمرني أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب الزمرد لا صخب فيه و لا نصب قالت أم سلمة فديناك بآبائنا و أمهاتنا أنك لم تذكر من خديجة أمرا إلا و قد كانت كذلك غير أنها قد مضت إلى ربها فهناها الله بذلك و جمع بيننا و بينها في جنته يا رسول الله هذا أخوك و ابن عمك في النسب علي بن أبي طالب يحب أن تدخل عليه زوجته قال حبا و كرامة فدعا بعلي فدخل و هو مطرق حياء و قمن أزواجه فدخلن البيت فقال أ تحب أن أدخل عليك زوجتك فقال و هو مرق أجل فداك أبي و أمي فقال أدخلها عليك إن شاء الله ثم التفت إلى النساء فقال من هاهنا فقالت أم سلمة أنا أم سلمة و هذه زينب و هذه فلانة و فلانة فأمرهن أن يزين فاطمة و يطيبنها و يصلحن من شأنها في حجرة أم سلمة و أن يفرشن لها بيتا كان قد هيأه علي عليه‏السلام بالأجرة و كان بعيدا عن بيت النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله قليلا فلما بنى بها حوله النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله إلى بيت قريب منه ففعلن النسوة ما أمرهن.

و في رواية كشف اليقين فعلقن عليها من حليهن و طيبنها .و في مناقب ابن شهرآشوب عن أبي بكر بن مردويه فأتى الصحابة بالهدايا فأمر بطحن البر و خبزه و أمر عليا بذبح البقر و الغنم فلما فرغوا من الطبخ أمر النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله أن ينادي على رأس داره أجيبوا رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فبسط النطوع في المسجد و صدر الناس و هم أكثر من أربعة آلاف رجل و سائر نساء المدينة و رفعوا ما أرادوا ثم دعا رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله بالصحاف فملئت و وجه إلى منازل أزواجه ثم أخذ صحفة فقال هذه لفاطمة و بعلها.

فلما كانت ليلة الزفاف أتى النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله ببغلته الشهباء أو بناقته و ثنى عليها قطيفة و قال لفاطمة اركبي فاركبها و أمر سلمان أن يقود بها و مشى ص خلفها و معه حمزة و عقيل و بنو هاشم مشهرين سيوفهم و نساء النبي ص قدامها يرجزن و أمر بنات عبد المطلب و نساء المهاجرين و الأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة و أن يفرحن و يرجزن و يكبرن و يحمدن و لا يقلن ما لا يرضي الله و نساء النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله قدامها يرجزن فأنشات أم سلمة ترجز و تقول:

سرن بعون الله جاراتي و اشكرنه في كل حالات‏و اذكرن ما أنعم رب العلى من كشف مكروه و آفات‏فقد هدانا بعد كفر و قد انعشنا رب السماوات‏و سرن مع خير نساء الورى تفدى بعمات و خالات‏يا بنت من فضله ذو العلى بالوحي منه و الرسالات
ثم قالت عائشة :
يا نسوة استرن بالمعاجر و اذكرن ما يحسن في المحاضرو اذكرن رب الناس إذ يخصنا بدينه مع كل عبد شاكرو الحمد لله على أفضاله و الشكر لله العزيز القادرسرن بها فالله أعلى ذكرها و خصها منه بطهر طاهر
ثم قالت حفصة :
فاطمة خير نساء البشر و من لها وجه كوجه القمرفضلك الله على كل الورى بفضل من خص باي الزمرزوجك الله فتى فاضلا أعني عليا خير من في الحضرفسرن جاراتي بها فإنها كريمة عند عظيم الخطر
و كانت النسوة يرجعن أول بيت من كل رجز ثم يكبرن و دخلن الدار ثم انفذ رسول الله إلى علي فدعاه و أخذ بيد فاطمة فوضعها في يده و قال بارك الله لك في ابنة رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله.
و في طبقات ابن سعد : جاء رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاستفتح (أي على علي ليلة زفافه) فخرجت إليه أم أيمن فقال أ ثم أخي فقالت وكيف يكون أخاك و قد أنكحته ابنتك قال فإنه كذلك ثم قال أ أسماء بنت عميس قالت نعم قال جئت تكرمين بنت رسول الله قالت نعم فقال لها خيرا و دعا لها (و روي) أنه قال اللهم إنهما أحب إلي فأحبهما و بارك في ذريتهما و اجعل عليهما منك حافظا و إني أعيذهما بك و ذريتهما من الشيطان الرجيم و دعا لفاطمة فقال أذهب الله عنك الرجس و طهرك تطهيرا«و روي»أنه قال مرحبا ببحرين يلتقيان و نجمين يقترنان«و في رواية»أنه قال اللهم هذه ابنتي و أحب الخلق إلي اللهم و هذا أخي و أحب الخلق إلي اجعله لك وليا و بك حفيا و بارك له في أهله ثم قال يا علي ادخل بأهلك بارك الله تعالى لك و رحمة الله وبركاته عليكم إنه حميد مجيد ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال طهركما الله و طهر نسلكما أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما أستودعكما الله و استخلفه عليكما ثم أغلق عليهما الباب بيده.

و اختلف في قدر عمر الزهراء يوم تزوج بها أمير المؤمنين عليه‏السلام بناء على الاختلاف في تاريخ مولدهما كما مر فعلى قول أكثر أصحابنا إنها ولدت بعد النبوة بخمس سنين يكون عمرها حين تزويجها «تسع سنين» أو «عشر سنين» أو «إحدى عشرة سنة» لأنها تزوجت بعلي عليه‏السلام بعد الهجرة بسنة و قيل بسنتين و قيل بثلاث سنين قال ابن شهرآشوب في المناقب ولدت بعد النبوة بخمس سنين و أقامت مع أبيها بمكة ثمان سنين ثم هاجرت إلى المدينة فزوجها من علي بعد مقدمها المدينة بسنتين بعد بدر و على قول بعضهم إنها ولدت بعد النبوة بسنتين يكون عمرها يوم تزويجها «اثنتي عشرة سنة» أو «ثلاث عشرة سنة» أو «أربع عشرة سنة» بناء على الخلاف في أن تزويجها كان بعد الهجرة بسنة أو سنتين أو ثلاث و لم يرو أصحابنا في مبلغ عمرها يوم تزويجها أزيد من ذلك. و في الإستيعاب كان سنها يوم تزويجها «خمس عشرة سنة و خمسة أشهر و نصفا» و كانت سن علي «إحدى و عشرين سنة و خمسة أشهر» و على القول بأنها ولدت قبل النبوة بخمس سنين يكون عمرها يوم تزويجها «عشرين سنة» و قال أبو الفرج الأصبهاني و رواه ابن حجر في الإصابة و ابن سعد في الطبقات كان لها يوم تزويجها «ثماني عشرة سنة». و روى ابن سعد في الطبقات أن تزويجها بعد مقدم النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله المدينة بخمسة أشهر و بنى بها مرجعه من بدر قال و فاطمة يوم بنى بها علي بنت «ثماني عشرة سنة» «اه» و لعله وقع اشتباه بين تاريخ تزويجها و وفاتها لما ستعرف من أن ذلك سنها يوم وفاتها كما احتملنا وقوع الاشتباه في ولادتها بين كونها بعد النبوة بخمس سنين أو قبلها.

و كذلك اختلفت الروايات في يوم و شهر تزويجها قال ابن شهرآشوب في المناقب تزوجها علي عليه‏السلام أول يوم من ذي الحجة و دخل بها يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة قال و روي أن تزويجها كان يوم السادس «اه» و لعله وقع اشتباه بين يوم التزويج و البناء.و قال أبو الفرج كان تزويجها في صفر و في رواية دخل بها لأيام خلت من شوال و في رواية تزوجها في شهر رمضان و بنى بها في ذي الحجة و عن المفيد و ابن طاووس ناسبين له إلى أكثر علمائنا إن زفافها كان ليلة إحدى و عشرين من المحرم ليلة الخميس .


        أمها خديجة بنت خويلد أم المؤمنين و كانت أصغر بنات رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله و أحبهن إليه و انقطع نسل رسول الله صلى‏الله‏عليه‏ وآله إلا من فاطمة و لم يخلف صلى‏الله‏عليه‏ وآله من بنيه غيرها.

مولدها كنيتها و لقبها
نقش خاتمها - بوابها صفتها
مناقبها و فضائلها شدة حب النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاطمة
أحب النساء إليه صلى‏الله‏عليه‏ وآله فاطمة زهدها عليها السلام
صدق لهجتها مناقب أهل البيت آية التطهير و حديث الكساء
حديث الثقلين و من مناقب أهل البيت عليهم‏السلام
أخبارها تزويج الزهراء بعلي عليه‏السلام
خطبة النبي صلى‏الله‏عليه‏ وآله عند تزويجه فاطمة من علي عليه‏السلام خطبة علي عند تزويجه بفاطمة عليها السلام
جهاز الزهراء عليها السلام عند زفافها تجهيز علي عليه‏السلام عند زفاف فاطمة عليها السلام إليه
بيت فاطمة حزنها بعد أبيها صلى‏الله‏عليه‏ وآله
خطبة الزهراء عليها السلام في مرضها بمحضر نساء المهاجرين و الأنصار أوقافها و صدقاتها
وصيتها      اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة