السبت، 27 ربيع الأول 1439 - Saturday, 16 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  وصية الإمام الحسن بن علي إلى أخيه الإمام الحسين عليه‏ السلام  

     رواها الشيخ الطوسي في أماليه عن ابن عباس : هذا ما أوصى به الحسن بن علي إلى أخيه الحسين أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أنه يعبده حق عبادته لا شريك له في الملك و لا ولي له من الذل و أنه خلق كل شي‏ء فقدره تقديرا و أنه أولى من عبد و أحق من حمد من أطاعه رشد و من عصاه غوى و من تاب إليه اهتدى فإني أوصيك يا حسين بمن خلفت من أهلي و ولدي و أهل بيتك أن تصفح عن مسيئهم و تقبل من محسنهم و تكون لهم خلفا و والدا و أن تدفنني مع رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فإني أحق به و ببيته فإن أبوا عليك فأنشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز و جل منك و الرحم الماسة من رسول الله صلى الله عليه‏ وآله أن لا تهريق في أمري محجمة من دم حتى نلقى رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فنختصم إليه و نخبره بما كان من الناس إلينا.
و روى الحاكم في المستدرك أنه لما توفي أقام نساء بني هاشم النوح عليه شهرا، و عن أبي جعفر قال مكث الناس يبكون على الحسن بن علي و عطلت الأسواق، قال الشيخ الطوسي في الأمالي : فلما توفي دعا الحسين ابن عباس و عبد الرحمن بن جعفر و علي بن عبد الله بن عباس فأعانوه على غسله و حنطوه و ألبسوه أكفانه و خرجوا به إلى المسجد فصلوا عليه.
قال المفيد : لما مضى لسبيله غسله الحسين عليه السلام و كفنه و حمله على سريره و لم يشك مروان و من معه من بني أمية أنهم سيدفنونه عند رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فتجمعوا لذلك و لبسوا السلاح فلما توجه به الحسين عليه السلام إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه‏ وآله ليجدد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم و لحقتهم عائشة على بغل و هي تقول ما لي و لكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا أحب و جعل مروان يقول: يا رب هيجا هي خير من دعة.أ يدفن عثمان في أقصى المدينة و يدفن الحسن مع النبي لا يكون ذلك أبدا و أنا أحمل السيف، و كادت الفتنة أن تقع بين بني هاشم و بني أمية .
و قال سبط ابن الجوزي : قال ابن سعد عن الواقدي لما احتضر الحسن قال أدفنوني عند أبي يعني رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فأراد الحسين عليه السلام أن يدفنه في حجرة رسول الله صلى الله عليه‏ وآله فقامت بنو أمية و مروان بن الحكم و سعيد بن العاص و كان واليا على المدينة فمنعوه و قامت بنو هاشم لتقاتلهم فقال أبو هريرة أ رأيتم لو مات ابن لموسى أما كان يدفن مع أبيه قال ابن سعد و منهم أيضا عائشة و قالت لا يدفن مع رسول الله صلى الله عليه‏ وآله أحد. و قال أبو الفرج الأصبهاني : قال يحيى بن الحسن : سمعت علي بن طاهر بن زيد يقول لما أرادوا دفنه ركبت عائشة بغلا و استعونت بني أمية و مروان و من كان هناك منهم و من حشمهم و هو قول القائل:
فيوما على بغل و يوما على جمل قال المفيد في تتمة الخبر السابق: فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له ارجع يا مروان من حيث جئت ما نريد دفن صاحبنا عند رسول الله صلى الله عليه‏ وآله لكنا نريد أن نجدد به عهدا بزيارته ثم نرده إلى جدته فاطمة بنت أسد فندفنه عندها بوصيته بذلك (إلى آخر كلامه) و قال الحسين عليه السلام : و الله لو لا عهد الحسن بحقن الدماء و إن لا أهريق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف تأخذ سيوف الله منكم مأخذها و قد نقضتم العهد بيننا و بينكم و أبطلتم ما اشترطنا عليكم لأنفسنا. و مضوا بالحسن فدفنوه بالبقيع عند جدته فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف .
و لما بلغ معاوية موت الحسن عليه السلام سجد و سجد من حوله و كبر و كبروا معه، ذكره الزمخشري في ربيع الأبرار و ابن عبد البر في الإستيعاب و غيرهما فقال بعض الشعراء: أصبح اليوم ابن هند شامتا ظاهر النخوة إذ مات الحسن‏يا ابن هند إن تذق كأس الردى تك في الدهر كشي‏ء لم يكن‏لست بالباقي فلا تشمت به كل حي للمنايا مرتهن و لما أتى نعيه إلى البصرة و ذلك في إمارة زياد بن سمية بكى الناس فسمع الضجة أبو بكرة أخو زياد و كان مريضا فقال ما هذا فقالت له زوجته و كانت ثقفية مات الحسن بن علي و الحمد لله الذي أراح الناس منه فقال اسكتي ويحك فقد أراحه الله من شر كثير و فقد الناس بموته خيرا كثيرا يرحم الله حسنا . ذكره المدائني.
و كانت وفاته عليه السلام بالمدينة يوم الخميس لليلتين بقيتا من صفر و قيل في السابع منه و قيل لخمس بقين من ربيع الأول و في رواية الحاكم لخمس خلون منه سنة خمسين من الهجرة أو خمس و أربعين أو تسع و أربعين أو إحدى و خمسين أو أربع و أربعين أو سبع و أربعين أو ثمان و خمسين و له »سبع و أربعون سنة« أو »ست و أربعون و أربعة أشهر و ثلاثة عشر يوما« و قيل غير ذلك و وقع هنا اشتباهات من أعاظم العلماء مثل الكليني و المفيد و الطبرسي بيناها في الجزء الخامس من المجالس السنية.
و قبض رسول الله صلى الله عليه‏ وآله و له »سبع سنين و ستة أشهر و قيل ثماني سنين و قام بالأمر بعد أبيه و له سبع و ثلاثون سنة وأقام إلى أن صالح معاوية ستة أشهر و خمسة أيام أو ثلاثة أيام على الخلاف في وفاة أمير المؤمنين عليه السلام أنها ليلة إحدى و عشرين أو ثلاث و عشرين من شهر رمضان و قيل غير ذلك كما تقدم و بقي بعد الصلح تسع سنين و تسعة أشهر و ثلاثة عشر يوما و قيل غير ذلك و الله أعلم.


        ثاني أئمة أهل البيت الطاهر و أول السبطين سيدي شباب أهل الجنة ريحانتي المصطفى و أحد الخمسة أصحاب العباء. أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه‏ وآله سيدة نساء العالمين.

مولده الشريف كنيته ولقبه
نقش خاتمه - بوابه - أولاده صفته عليه السلام في خلقه و حليته و أخلاقه و أطواره
فضائل الحسن و الحسين عليهما السلام مناقب الإمام الحسن عليه السلام
سخاء وتواضع الإمام الحسن عليه السلام جعل الإمام علي عليه السلام الولاية في أوقافه للحسن ثم للحسين عليهما السلام
بيعته بالخلافة شروط الصلح
صورة كتاب الصلح بين الحسن و معاوية رجوعه إلى المدينة
وفاة الإمام الحسن عليه السلام وصية الإمام الحسن بن علي إلى أخيه الإمام الحسين عليه‏ السلام
كتابة العلم      اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة