الخميس، 25 ربيع الأول 1439 - Thursday, 14 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  إباؤه للضيم  

     أما إباؤه للضيم و مقاومته للظلم و استهانته القتل في سبيل الحق و العز فقد ضربت به الأمثال و سارت به الركبان و ملئت به المؤلفات و خطبت به الخطباء و نظمته الشعراء و كان قدوة لكل أبي و مثالا يحتذيه كل ذي نفس عالية و همة سامية و منوالا ينسج عليه أهل الإباء في كل عصر و زمان و طريقا يسلكه كل من أبت نفسه الرضا بالدنية و تحمل الذل و الخنوع للظلم، و قد أتى الحسين عليه‏السلام في ذلك بما حير العقول و أذهل الألباب و أدهش النفوس و ملأ القلوب و أعيا الأمم عن أن يشاركه مشارك فيه و أعجز العالم أن يشابهه أحد في ذلك أو يضاهيه و أعجب به أهل كل عصر و بقي ذكره خالدا ما بقي الدهر، أبى أن يبايع يزيد بن معاوية السكير الخمير صاحب الطنابير و القيان و اللاعب بالقرود و المجاهر بالكفر و الإلحاد و الاستهانة بالدين.
قائلا لمروان و على الإسلام السلام إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد ، و لأخيه محمد بن الحنفية : و الله لو لم يكن في الدنيا ملجأ و لا مأوى لما بايعت يزيد بن معاوية ، في حين أنه لو بايعه لنال من الدنيا الحظ الأوفر و النصيب الأوفى و لكان معظما محترما عنده مرعي الجانب محفوظ المقام لا يرد له طلب و لا تخالف له إرادة لما كان يعلمه يزيد من مكانته بين المسلمين و ما كان يتخوفه من مخالفته له و ما سبق من تحذير أبيه معاوية له من الحسين فكان يبذل في إرضائه كل رخيص و غال، و لكنه أبى الانقياد له قائلا: إنا أهل بيت النبوة و معدن الرسالة و مختلف الملائكة بنا فتح الله و بنا ختم و يزيد رجل فاسق شارب الخمر قاتل النفس المحترمة و مثلي لا يبايع مثله، فخرج من المدينة بأهل بيته و عياله و أولاده، ملازما للطريق الأعظم لا يحيد عنه، فقال له أهل بيته: لو تنكبته كما فعل ابن الزبير كيلا يلحقك الطلب، فأبت نفسه أن يظهر خوفا أو عجزا و قال: و الله لا أفارقه حتى يقضي الله ما هو قاض، و لما قال له الحر : أذكرك الله في نفسك فإني أشهد لئن قاتلت لتقتلن، أجابه الحسين عليه‏السلام مظهرا له استهانة الموت في سبيل الحق و نيل العز، فقال له: أ فبالموت تخوفني و هل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني، و سأقول كما قال أخو الأوس و هو يريد نصرة رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله فخوفه ابن عمه و قال: أين تذهب فإنك مقتول: فقال:
سأمضي و ما بالموت عار على الفتى إذا ما نوى حقا و جاهد مسلماأقدم نفسي لا أريد بقاءها لتلقي خميسا في الوغى و عرمرمافإن عشت لم أندم و إن مت لم ألم كفى بك ذلا أن تعيش فترغما يقول الحسين عليه‏السلام : ليس شأني شأن من يخاف الموت ما أهون الموت علي في سبيل نيل العز و إحياء الحق ليس الموت في سبيل العز إلا حياة خالدة، و ليست الحياة مع الذل إلا الموت الذي لا حياة معه، أ فبالموت تخوفني هيهات طاش سهمك و خاب ظنك لست أخاف الموت إن نفسي لأكبر من ذلك و همتي لأعلى من أن أحمل الضيم خوفا من الموت و هل تقدرون على أكثر من قتلي مرحبا بالقتل في سبيل الله و لكنكم لا تقدرون على هدم مجدي و محو عزي و شرفي فإذا لا أبالي بالقتل.و هو القائل: موت في عز خير من حياة ذل، و كان يحمل يوم الطف و هو يقول:
الموت خير من ركوب العار و العار أولى من دخول النار
و الله من هذا وهذا جاري
و لما أحيط به بكربلاء و قيل له: أنزل على حكم بني عمك، قال:
لا و الله!لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل و لا أقر إقرار العبيد، فاختار المنية على الدنية و ميتة العز على عيش الذل، و قال: إلا أن الدعي ابن الدعي قد ركز بين اثنتين السلة و الذلة و هيهات منا الذلة يأبى الله ذلك لنا و رسوله و المؤمنون و جدود طابت و حجور طهرت و أنوف حمية و نفوس أبية لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام.أقدم الحسين عليه‏السلام على الموت مقدما نفسه و أولاده و أطفاله و أهل بيته للقتل قربانا وفاء لدين جده صلى‏الله‏عليه‏وآله بكل سخاء و طيبة نفس و عدم تردد و توقف قائلا بلسان حاله:
إن كان دين محمد لم يستقم إلا بنفسي يا سيوف خذيني


        ثالث أئمة أهل البيت الطاهر و ثاني السبطين سيدي شباب أهل الجنة و ريحانتي المصطفى و أحد الخمسة أصحاب العباء و سيد الشهداء و أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله.

مولده الشريف شهادته و مدة عمره
كنيته و لقبه و نقش خاتمه أولاده
مناقبه و كرمه و سخاؤه عليه‏ السلام رأفته بالفقراء و المساكين و إحسانه إليهم – تواضعه - حلمه
فصاحته و بلاغته عليه السلام إباؤه للضيم
شجاعته أهل بيته
أصحابه إقامة الذكرى لقتل الحسين عليه‏السلام و البكاء عليه كل عام
الاعتذار عمن خذله بكاء علي بن الحسين زين العابدين على أبيه عليه السلام
بكاء أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق على مصيبة جده الحسين عليه‏ السلام بكاء الرضا على الحسين عليه‏ السلام
حداد بني هاشم و نسائهم على الحسين عليه‏ السلام حتى قتل ابن زياد الحزن يوم عاشوراء سنة و جعله عيدا أقبح البدع
خروجه من المدينة دعوة أهل الكوفة
مقتله الأمور المتأخرة عن قتله
مدفن رأس الحسين عليه‏ السلام البناء على قبر الحسين عليه‏السلام
     اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة