الأربعاء، 24 ربيع الأول 1439 - Wednesday, 13 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  أخباره عليه‏السلام المتعلقة بوقعة الحرة  

     كانت وقعة الحرة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة 63 من الهجرة (والحرة) بالفتح أرض ذات حجارة سوداء والحرار كثير في الحجاز وكانت الوقعة في موضع يقال له حرة واقم نسبة إلى رجل، وذلك أن بعض أهل المدينة وفدوا على يزيد بن معاوية بالشام فلما رأوا من أعماله وتهتكه واستهانته بالدين ما رأوا عزموا على خلعه فلما عادوا إلى المدينة أظهروا خلعه وأخرجوا عامله عليها عثمان بن محمد بن أبي سفيان وحصروا بني أمية في دار مروان ثم أخرجوهم من المدينة، قال الطبري: فوجه يزيد إليهم اثني عشر ألفا مع مسلم بن عقبة المري فإن هلك فالحصين بن نمير السكوني وقال له إذا ظهرت عليهم فأبحها ثلاثا وأنظر علي بن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيرا وادن مجلسه فإنه لم يدخل في شي‏ء مما دخلوا فيه وعلي لا يعلم بشي‏ء مما أوصى به يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة.
قال: وقد كان علي بن الحسين لما خرج بنو أمية نحو الشام آوى إليه ثقل مروان بن الحكم وامرأته عائشة بنت عثمان بن عفان وقد كان مروان بن الحكم لما أخرج أهل المدينة عامل يزيد وبني أمية من المدينة كلم عبد الله بن عمر أن يغيب أهله عنده فأبى ابن عمر أن يفعل وكلم مروان علي بن الحسين وقال يا أبا الحسن إن لي رحما وحرمي تكون مع حرمك قال افعل فبعث بحرمه إلى علي بن الحسين فخرج بحرمه وحرم مروان حتى وضعهم بينبع ثم إن عائشة بنت عثمان زوجة مروان خرجت إلى الطائف فمرت بعلي بن الحسين وهو بمال له إلى جنب المدينة قد اعتزلها كراهية أن يشهد شيئا من أمرهم فأرسل زين العابدين ولده عبد الله معها إلى الطائف محافظة عليها فبقي معها حتى انتهت الوقعة فشكر له مروان ذلك . وهذا منتهى مكارم الأخلاق والمجازاة على الإساءة بالإحسان ولا عجب إذا جاء الشي‏ء من معدنه:
ملكنا فكان العفو منا سجية *** فلما ملكتم سال بالدم أبطح‏
وحسبكم هذا التفاوت بيننا *** وكل إناء بالذي فيه ينضج‏
أما ما نقله الطبري في ذيل بعض رواياته من قوله وكان مروان شاكرا لعلي بن الحسين مع صداقة كانت بينهما قديمة فلا يكاد يصح لان عداوة مروان لعلي بن الحسين وأهل بيته لا تحتاج إلى بيان، فمتى كانت هذه الصداقة القديمة بين مروان والإمام علي بن الحسين عليه السلام؟ أيوم خرج لحرب جده علي بن أبي طالب مع أهل الجمل؟ أم يوم حاربه بصفين مع معاوية أم يوم قال مروان للوليد في حق الحسين: إنه لا يبايع ولو كنت مكانك لضربت عنقه؟ أم يوم قال له لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتى تكثر القتلى بينكم وبينه ولكن احبس الرجل فلا يخرج حتى يبايع أو تضرب عنقه؟ وقول الحسين له ويلي عليك يا ابن الزرقاء أنت تأمر بضرب عنقي كذبت والله ولؤمت، وقول مروان لما جي‏ء برأس الحسين عليه‏السلام:
يا حبذا بردك في اليدين *** ولونك الأحمر في الخدين
‏كأنما حف بوردتين *** شفيت نفسي من دم الحسين‏
ثم قال لعنه الله: والله لكأني أنظر إلى أيام عثمان.
كل هذا من أسباب الصداقة بين مروان وعلي بن الحسين !!كلا ولكنهم أهل بيت طبعوا على مكارم الأخلاق وجبلوا على الإحسان لمن أساء إليهم والعفو والصفح عن أعدائهم سجايا خصهم الله بها وطبعهم عليها وميزهم بها عن سائر الخلق وأخرجهم بها عن مجرى العادات. والإمام زين العابدين عليه‏السلام هو الذي كان يقول: لو أن قاتل الحسين عليه‏السلام استودعني السيف الذي قتل به أبي الحسين لرددته إليه.


        هو زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه‏السلام‏، رابع أئمة أهل البيت الطاهر عليهم السلام‏

مولده ووفاته وعمره ومدفنه أمه
هو الأكبر أم الأصغر؟ كنيته – لقبه – نقش خاتمه- شاعره-ملوك عصره ‏
أولاده صفته في حليته ولباسه‏
صفته في أخلاقه وأطواره‏ مناقبه وفضائله‏
أخباره وأحواله‏ أخباره المتعلقة بواقعة كربلاء
بكاؤه على أبيه عليه‏السلام وأهل بيته‏ أخباره عليه‏السلام المتعلقة بوقعة الحرة
     اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة