الاثنين، 29 ربيع الأول 1439 - Monday, 18 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  مناقبه وفضائله‏  

     في طبقات ابن سعد: قالوا كان علي بن الحسين ثقة مأمونا كثير الحديث عليا رفيعا ورعا .. وفي مرآة الجنان: مناقبه ومحاسنه كثيرة شهيرة، وحكى المبرد في الكامل أن رجلا من قريش قال: كنت أجالس سعيد بن المسيب فقال لي يوما من أخوالك فقلت أمي فتاة وكأني نقصت من عينه (إلى أن قال) فأمهلت شيئا حتى جاء علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام فسلم عليه ثم نهض فقلت يا عم من هذا؟قال: هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله هذا علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قلت من أمه؟قال فتاة قلت يا عم رأيتني نقصت من عينك لما علمت أني لأم ولد.
و عن محاضرات الراغب وابن الجوزي في مناقب عمر بن عبد العزيز: أنه قال عمر بن عبد العزيز يوما وقد قام من عنده علي بن الحسين عليهماالسلام من أشرف الناس؟فقالوا أنتم، فقال كلا فإن أشرف الناس هذا القائم من عندي آنفا من أحب الناس أن يكونوا منه ولم يحب أن يكون من أحد.
و روى الصدوق في العلل بسنده عن سفيان بن عيينة قلت للزهري لقيت علي بن الحسين قال نعم لقيته وما لقيت أحدا أفضل منه والله ما علمت له صديقا في السر ولا عدوا في العلانية فقيل له وكيف ذلك قال لأني لم أر أحدا وإن كان يحبه إلا وهو لشدة معرفته بفضله يحسده ولا رأيت أحدا وإن كان يبغضه إلا وهو لشدة مداراته له يداريه.
و نذكر من مناقبه أمورا حسبما يتسع لنا المجال:
(أحدها العلم) قد عرفت قول المفيد أنه قد روى عنه الفقهاء من العلوم ما لا يحصى كثرة وحفظ عنه من المواعظ والأدعية وفضائل القرآن والحلال والحرام والمغازي والأيام ما هو مشهور بين العلماء.قال ولو قصدنا شرح ذلك لطال به الكتاب وتقضى به الزمان . وفي مناقب ابن شهرآشوب قلما يوجد كتاب زهد وموعظة لم يذكر فيه قال علي بن الحسين أو قال زين العابدين.
و روى المفيد في الإرشاد بسنده عن عبد الله بن الحسين بن الحسن قال كانت أمي فاطمة بنت الحسين عليه السلام تأمرني أن أجلس إلى خالي علي بن الحسين فما جلست إليه قط إلا قمت بخير قد أفدته أما خشية لله تحدث في قلبي لما أرى من خشيته لله أو علم قد استفدته منه.
و روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن الزهري دخلنا على علي بن الحسين ابن علي فقال يا زهري فيم كنتم.قلت: تذاكرنا فأجمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شي ء واجب إلا شهر رمضان فقال: يا زهري ليس كما قلتم، الصوم على أربعين وجها عشرة منها واجبة كوجوب شهر رمضان، وعشرة منها حرام، وأربع عشرة خصلة صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر، (1) لا يخفى أنها عدت أولا أربعين ثم عشرة وعشرة وأربع عشرة فتكون أربعا وثلاثين ومجموع ما ذكر منها ثلاثون او اثنان وثلاثون ويمكن أن يكون اقتصر على العشرة الواجبة. والعشرة المحرمة بعد أيام التشريق ثلاثة لا واحدا لأنهما أهم وذكر من المستحب والمكروه بعضه. وصوم النذر واجب، وصوم الاعتكاف واجب. قال قلت: فسرهن يا ابن رسول الله. قال: أما الواجب فصوم شهر رمضان وصيام شهرين متتابعين-يعني في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق-قال تعالى (و من قتل مؤمنا خطأ) «الآية»و صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين، لمن لم يجد إلا طعام قال الله عز وجل (ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم) وصيام حلق الرأس قال الله تعالى (فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه) «الآية»صاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثا وصوم دم المتعة، لمن لم يجد الهدي.قال الله تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج) «الآية»، وصوم جزاء الصيد.قال الله عز وجل (و من قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم) «الآية»، وإنما يقوم ذلك الصيد قيمة ثم يفض ذلك الثمن على الحنطة، وأما الذي صاحبه بالخيار، فصوم يوم الإثنين والخميس، وصوم ستة أيام من شوال بعد رمضان، ويوم عرفة، ويوم عاشوراء كل ذلك صاحبه بالخيار، إن شاء صام، وإن شاء أفطر.
و أما صوم الإذن، فالمرأة لا تصوم تطوعا إلا باذن زوجها وكذلك العبد والأمة وأما صوم الحرام، فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى، وأيام التشريق، ويوم الشك نهينا أن نصومه كرمضان، وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم) ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يراهق تأنيسا، وليس بفرض وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ثم وجد قوة في بدنه أمر بالإمساك، وذلك تأديب من الله عز وجل، وليس بفرض، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أمر بالإمساك. وأما صوم الإباحة، فمن أكل وشرب ناسيا من غير عمد، فقد أبيح له ذلك وأجزأه عن صومه، وأما صوم المريض، وصوم المسافر فإن العامة اختلفت فيه.فقال بعضهم يصوم، وقال قوم لا يصوم وقال قوم إن شاء صام، وإن شاء فطر، وأما نحن فنقول: يفطر في الحالين جميعا، فإن صام في السفر والمرض، فعليه القضاء، قال الله عز وجل (فعدة من أيام أخر).
(ثانيهما): الحلم والصفح ومقابلة الإساءة بالإحسان- روى الكليني في الكافي بسنده عن علي بن الحسين عليهماالسلام في حديث أنه قال ما تجرعت من جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافئ بها صاحبها.
و في الإرشاد أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد حدثني جدي حدثني محمد بن جعفر وغيره قالوا وقف على علي بن الحسين رجل من أهل بيته فأسمعه وشتمه فلم يكلمه فلما انصرف قال لجلسائه قد سمعتم ما قال هذا الرجل وأنا أحب أن تبلغوا معي إليه حتى تسمعوا مني ردي عليه قال فقالوا له نفعل ولقد كنا نحب أن نقول له ونقول قال فأخذ نعليه ومشى وهو يقول (و الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) فعلمنا أنه لا يقول شيئا قال فخرج إلينا متوثبا للشر وهو لا يشك أنه إنما جاءه مكافيا له على بعض ما كان منه فقال له علي بن الحسين عليهماالسلام يا أخي إنك كنت قد وقفت علي آنفا وقلت وقلت فإن كنت قد قلت ما في فأنا أستغفر الله منه وإن كنت قلت ما ليس في فغفر الله لك قال فقبل الرجل بين عينيه وقال بل قلت فيك ما ليس فيك وأنا أحق به.
(أخبرني) الحسن بن محمد عن جده قال حدثني شيخ من أهل اليمن قد أتت عليه «بضع وتسعون سنة» قال أخبرني به رجل يقال له عبد الله بن محمد قال سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت جارية لعلي بن الحسين عليهماالسلام تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه فشجه فرفع رأسه إليها فقالت له الجارية إن الله يقول والكاظمين الغيظ قال قد كظمت غيظي قالت والعافين عن الناس قال لها عفا الله عنك قالت والله يحب المحسنين قال اذهبي فأنت حرة لوجه الله عز وجل. وأخرجه البيهقي عن علي بن الحسين مثله. وفي مناقب ابن شهرآشوب كسرت جارية له قصعة فيها طعام فأصفر وجهها فقال لها اذهبي فانت حرة لوجه الله.
و في المناقب: روي أن علي بن الحسين دعا مملوكه مرتين فلم يجبه فلما أجابه في الثالثة قال له يا بني أ ما سمعت صوتي قال بلى قال فما لك لم تجبني قال أمنتك قال الحمد لله الذي جعل مملوكي يأمنني. وفي حياة الحيوان: كان إذا خرج من منزله قال اللهم إني أتصدق اليوم وأهب عرضي لمن يغتابني . وكفى في حلمه إنه لما قال الشيخ الشامي: الحمد لله الذي أهلككم وقتلكم وأراح البلاد من رجالكم لم يجابهه زين العابدين بسب ولا شتم بل أجابه بلين الكلام وقال هل قرأت القرآن وذكر الآيات الدالة على فضل أهل البيت فتاب ورجع بفضل حلم زين العابدين عليه السلام وحكمته كما مر في السيرة الحسينية.
(ثالثها) الشجاعة وقوة القلب وثبات الجنان وجرأة النفس وأقوى دليل على ذلك قوله للطاغية عبيد الله بن زياد لما أمر به إلى القتل: أ بالقتل تهددني أما علمت أن القتل لنا عادة وكرامتنا الشهادة. وإنه لم يكلم أحدا ممن كان معه في الطريق من الكوفة إلى الشام بكلمة حتى بلغوا الشام وقال محفر بن ثعلبة ما قال فأجابه ما ولدت أم محفر أشر وألأم، وقوله ليزيد وهو في سلطنته وملكه وتسلطه يا ابن معاوية وهند وصخر لقد كان جدي علي بن أبي طالب في يوم بدر وأحد والأحزاب في يده راية رسول الله صلى الله عليه وآله و أبوك وجدك في أيديهما رايات الكفار وقوله ويلك يا يزيد إنك لو تدري ما ذا صنعت وما الذي ارتكبت إذا لهربت في الجبال وافترشت الرماد فابشر بالخزي والندامة.
(رابعها) الكرم: في كشف الغمة عن كتاب نثر الدرر للآبي قال ابن الأعرابي لما وجه يزيد بن معاوية عسكره لاستباحة أهل المدينة ضم علي بن الحسين عليه السلام إلى نفسه أربع مائة منافية (أي من بني عبد مناف ) وبعولهن إلى أن تفرق جيش مسرف بن عقبة قال وقد حكى عنه مثل ذلك عند إخراج ابن الزبير بني أمية من الحجاز. وعن الزمخشري في ربيع الأبرار أنه لما أرسل يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة لقتال أهل المدينة واستباحتها كفل زين العابدين عليه السلام أربعمائة امرأة مع أولادهن وحشمهن وضمهن إلى عياله وقام بنفقتهن وإطعامهن إلى أن خرج جيش ابن عقبة من المدينة فأقسمت واحدة منهن أنها ما رأت في دار أبيها وأمها من الراحة والعيش الهني ما رأته في دار علي بن الحسين ..
(خامسها) كثرة صدقاته عليه السلام-لا سيما في السر روي أنه كان لا يأكل الطعام حتى يبدأ فيتصدق بمثله، وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن أبي حمزة الثمالي: كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ويقول: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل. (و بسنده) عن شيبة بن نعامة: لما مات علي بن الحسين وجدوه يقوت مائة أهل البيت بالمدينة.
و روى أحمد بن حنبل والصدوق في الخصال عن الباقر عليه السلام أن علي بن الحسين كان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة في كل بيت جماعة. وفي البحار: أنه كان إذا جنه الليل وهدأت العيون قام إلى منزله فجمع ما يبقى عن قوت أهله وجعله في جراب ورمى به على عاتقه وخرج إلى دور الفقراء وهو متلثم ويفرق عليهم وكثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه فإذا رأوه تباشروا به وقالوا جاء صاحب الجراب. وعن كتاب سوق العروس عن أبي عبد الله الدامغاني كان علي بن الحسين يتصدق بالسكر واللوز فسئل عن ذلك فقرأ لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وكان يحبه.
(سادسها) إعتاقه العبيد في سبيل الله- روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن سعيد بن مرجانة: عمد علي بن الحسين إلى عبد له كان عبد الله بن جعفر أعطاه به عشرة آلاف درهم أو ألف دينار فأعتقه.
و روى ابن طاوس في كتاب شهر رمضان المعروف بالإقبال بسنده عن الصادق عليه السلام كان علي بن الحسين عليهماالسلام إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة وكان إذا أذنب العبد والأمة يكتب عنده أذنب فلان أذنبت فلانة يوم كذا وكذا، ولم يعاقبه فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان دعاهم وجمعهم حوله ثم أظهر الكتاب ثم قال يا فلان فعلت كذا وكذا ولم أؤدبك أ تذكر ذلك؟ فيقول بلى يا ابن رسول الله. حتى يأتي على آخرهم ويقررهم جميعا ثم يقوم وسطهم ويقول ارفعوا أصواتكم وقولوا: يا علي بن الحسين إن ربك قد أحصى عليك كلما عملت كما أحصيت علينا كلما عملنا ولديه كتاب ينطق عليك بالحق لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها وتجد كلما عملت لديه حاضرا كما وجدنا كلما عملنا لديك حاضرا فاعف واصفح يعف عنك المليك ويصفح فإنه يقول وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم، وهو ينادي بذلك على نفسه ويلقنهم وينادون معه وهو واقف بينهم يبكي ويقول:
(ربنا إنك أمرتنا أن نعفو عمن ظلمنا وقد عفونا عمن ظلمنا كما أمرت فاعف عنا فإنك أولى بذلك منا ومن المأمورين، إلهي كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك وجدت بالمعروف فاخلطني بأهل نوالك يا كريم) ثم يقبل عليهم فيقول قد عفوت عنكم فهل عفوتم عني ما كان مني إليكم من سوء ملكة فإني مليك سوء لئيم ظالم مملوك لمليك كريم جواد عادل محسن متفضل، فيقولون قد عفونا عنك يا سيدنا وما أسأت فيقول لهم قولوا اللهم اعف عن علي بن الحسين كما عفا عنا واعتقه من النار كما أعتق رقابنا من الرق فيقولون ذلك فيقول اللهم آمين رب العالمين اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عني وعتق رقبتي فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عما في أيدي الناس، وما من سنة إلا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقل أو أكثر، وكان يقول إن الله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار سبعين ألف عتيق من النار كلا قد استوجب النار فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثلما أعتق في جميعه وإني لأحب أن يراني الله وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار، وما أستخدم خادما فوق حول، كان إذا ملك عبدا في أول السنة أو في وسط السنة إذا كانت ليلة الفطر أعتق واستبدل سواهم في الحول الثاني ثم أعتق، كذلك كان يفعل حتى لحق بالله تعالى، ولقد كان يشتري السودان وما به إليهم من حاجة يأتي بهم عرفات فيسد بهم تلك الفرج فإذا أفاض أمر بعتق رقابهم وجوائز لهم من المال.
(سابعها) الفصاحة والبلاغة-و في خطبه بالكوفة والشام والمدينة وغيرها المتقدمة في واقعة كربلاء أوضح دلالة وحسبك في ذلك بالصحيفة الكاملة وما فيها من بديع المعاني وفصيح الألفاظ وبليغ التراكيب وجميل المحاورات ولطيف العبارات التي يعجز الفصحاء والبلغاء عن أمثالها وهي المعروفة بإنجيل آل محمد وتمام الكلام عليها عند ذكر مؤلفاته.
(ثامنها) الورع فقد كان أورع أهل زمانه- روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن صالح بن حسان قال رجل لسعيد بن المسيب: ما رأيت أحدا أورع من فلان، قال: هل رأيت علي بن الحسين ؟قال لا، قال: ما رأيت أورع منه. وفي مرآة الجنان: روي عن جماعة من السلف أنهم قالوا ما رأينا أورع من علي بن الحسين منهم سعيد بن المسيب.
(تاسعها) كثرة بره بأمه- في مرآة الجنان: روي أن زين العابدين كان كثير البر بأمه فقيل له إنا نراك من أبر الناس بأمك ولسنا نراك تأكل معها في صحفة فقال أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها.
(عاشرها) الرفق بالحيوان- روى أبو نعيم في الحلية بسنده عن عمر بن ثابت: كان علي بن الحسين لا يضرب بعيره من المدينة إلى مكة.
و روى المفيد في الإرشاد بسنده أنه حج مرة فالتأثت عليه الناقة في سيرها «أي أبطات» فأشار إليها بالقضيب ثم قال آه لو لا القصاص ورد يده عنها (و في رواية) إنه رفع القضيب وأشار إليها وقال لو لا خوف القصاص لفعلت. (و روي) أنه عليه السلام حج على ناقة عشرين حجة فما قرعها بسوط.
(حادي عشرها) الهيبة والعظمة في صدور الناس-قال عبد الملك بن مروان لما دخل عليه: والله لقد امتلأ ثوبي أو قلبي منه خيفة. وقال مسرف بن عقبة لقد ملئ قلبي منه رعبا. وروى أبو نعيم الأصفهاني في حلية الأولياء بسنده عن ابن عائشة عن أبيه: حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة، فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يمكنه، وجاء علي بن الحسين فوقف له الناس وتنحوا حتى استلمه.قال: ونصب لهشام منبر فقعد عليه فقال له أهل الشام: من هذا يا أمير؟فقال لا أعرفه فقال الفرزدق: لكني أعرفه هذا علي بن الحسين:
هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم إن عد أهل التقي كان أئمتهم أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله بجده أنبياء الله قد ختمواو ليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف ما أنكرت والعجم يغضي حياء ويغضى من مهابته فلا يكلم إلا حين يبتسم
و روى المفيد في الإرشاد بسنده عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل قال: حج علي بن الحسين عليهماالسلام فاستجهر الناس وتشوفوا له وجعلوا يقولون من هذا من هذا تعظيما له وإجلالا لمرتبته وكان الفرزدق هناك فانشأ يقول:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته والبيت يعرفه والحل والحرم هذا ابن خير عباد الله كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم يغضي حياء ويغضى من مهابته فما كلم إلا حين يبتسم أي الخلائق ليست في رقابهم لأولية هذا أو له نعم من يعرف الله يعرف أولية ذا فالدين من بيت هذا ناله الأمم إذا رأته قريش قال قائلها إلى مكارم هذا ينتهي الكرم .


        هو زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه‏السلام‏، رابع أئمة أهل البيت الطاهر عليهم السلام‏

مولده ووفاته وعمره ومدفنه أمه
هو الأكبر أم الأصغر؟ كنيته – لقبه – نقش خاتمه- شاعره-ملوك عصره ‏
أولاده صفته في حليته ولباسه‏
صفته في أخلاقه وأطواره‏ مناقبه وفضائله‏
أخباره وأحواله‏ أخباره المتعلقة بواقعة كربلاء
بكاؤه على أبيه عليه‏السلام وأهل بيته‏ أخباره عليه‏السلام المتعلقة بوقعة الحرة
     اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة