السبت، 27 ربيع الأول 1439 - Saturday, 16 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  وفاته‏  

     لما توفي وحمل إلى البقيع أنشد أبو هريرة العجلي:
أقول وقد راحوا به يحملونه *** على كاهل من حامليه وعاتق
‏أتدرون ما ذا تحملون إلى الثرى*** ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق‏
غداة حثا الحاثون فوق ضريحه *** ترابا وأولى كان فوق المفارق‏
و روى الشيخ الكليني وغيره بالإسناد عن أبي أيوب الجوزي قال: بعث إلي أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه وهو جالس على كرسي وبين يديه شمعة وفي يده كتاب فلما سلمت رمى الكتاب إلي وهو يبكي وقال هذا كتاب محمد بن سليمان «والي المدينة» يخبرنا أن جعفر بن محمد قد مات فإنا لله وإنا إليه راجعون ثلاثا وأين مثل جعفر ثم قال لي اكتب فكتبت صدر الكتاب ثم قال اكتب إن كان أوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه فرجع الجواب إليه أنه أوصى إلى خمسة أحدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد الله وموسى ابني جعفر وحميدة فقال المنصور ليس إلي قتل هؤلاء سبيل.
وروى ابن شهر آشوب في المناقب عن داود بن كثير الرقي قال: أتى أعرابي إلى أبي حمزة الثمالي فسأله خبرا فقال توفي جعفر الصادق فشهق شهقة وأغمي عليه فلما أفاق قال هل أوصى إلى أحد قال نعم أوصى إلى ابنه عبد الله وموسى وأبي جعفر المنصور، فضحك أبو حمزة وقال الحمد لله الذي هدانا إلى الهدى وبين لنا عن الكبير ودلنا على الصغير وأخفى عن أمر عظيم، فسئل عن قوله فقال بين عيوب الكبير ودل على الصغير لإضافته إياه وكتب الأمر بالوصية للمنصور لأنه لو سأل المنصور عن الوصي لقيل أنت«اه».
وتوضيحه: أن عبد الله وإن كان أكبر ولد الصادق عليه‏السلام إلا أنه كان به عيب فكان أفطح الرجل والإمام لا يكون ناقصا، وكان مع ذلك كان جاهلا بأحكام الشريعة، والامام لا يكون كذلك. قوله: لإضافته إياه يعني إضافته إلى الأوصياء وجعله من جملتهم فعلم أنه هو الوصي الحقيقي لكمال فضله.
و في مروج الذهب للمسعودي: لعشر سنين خلت من خلافة المنصور توفي أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب سنة 148 ودفن بالبقيع مع أبيه وجده وله «65 سنة» وقيل إنه سم.
بل قد سم فعلا يشهد له القول المشهور عن أهل البيت عليهم السلام: ما منا إلا مقتول أو مسموم.
و على قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة كان مكتوب عليها: (بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله مبيد الأمم ومحيي الرمم هذا قبر فاطمة بنت رسول الله صلى‏الله‏عليه‏وآله سيدة نساء العالمين وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ومحمد بن علي وجعفر بن محمد عليهم‏السلام). وذكر اسم فاطمة بنت رسول الله اشتباه من الرواة والصحيح فاطمة بنت أسد رحمها الله تعالى أم الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.


        هو أبو عبد الله جعفر بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

مولده ووفاته ومدة عمره ومدفنه‏ أمه – كنيته – لقبه – نقش خاتمه – شاعره
أولاده‏ صفته في خلقه وحليته‏ وفي أخلاقه وأطواره ‏
صفته في لباسه‏ مناقبه وفضائله‏
وصية لولده الإمام الكاظم عليه‏السلام وفاته‏
     اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة