الثلاثاء، 23 ربيع الأول 1439 - Tuesday, 12 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  ذكر السنة واليوم والمكان الذي يخرج فيه  

         في ذكر السنة التي يخرج فيها المهدي واليوم الذي يخرج فيه والمكان الذي يخرج فيه وما يفعله بعد خروجه وأين يقيم وهيئته بحسب السن ومدة ملكه وما تكون عليه الأرض ومن عليها من الناس وسيرته عند قيامه وطريقة أحكامه وما يبينه الله تعالى من آياته.

  فأما السنة التي يخرج فيها  
فروى المفيد بسنده عن الصادق عليه السلام: (لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين سنة إحدى أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع).
(وعن) الباقر عليه السلام: (يقوم القائم عليه السلام في وتر من السنين تسع واحدة ثلاث خمس).

  وأما اليوم الذي يخرج فيه  
فروى المفيد بسنده عن الصادق عليه السلام: (ينادي باسم القائم في ليلة ثلاث وعشرين ــ أي من شهر رمضان كما في الروايات الأخر ــ ويقوم في يوم عاشوراء وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي لكأني به في اليوم العاشر من المحرم قائما بين الركن والمقام جبرئيل عن يمينه ينادي البيعة لله فتصير إليه شيعته من أطراف الأرض تطوى لهم طيا حتى يبايعوه فيملأ الله به الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما).
(الخصال) بسنده عن الصادق عليه السلام: (يخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة).
(وفي رواية): (يوم السبت).
(ويمكن) الجمع بأن ابتداء خروجه يوم الجمعة وظهوره بين الركن والمقام ومبايعته يوم السبت كما يؤمي إليه قول الباقر عليه السلام: (كأني بالقائم يوم عاشوراء يوم السبت قائما بين الركن والمقام بين يديه جبرئيل ينادي البيعة لله).
وفي (مهذب ابن فهد وغيره): بأسانيدهم عن الصادق عليه السلام: (يوم النيروز هو اليوم الذي يظهر فيه قائمنا أهل البيت وولاة الأمر ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة).
أقول ويمكن أن يصادف يوم النوروز الذي هو على الحساب الشمسي مقترنا بيوم عاشوراء الذي هو على الحساب القمري، وهو غير مستبعد.

  وأما المكان الذي يخرج فيه وما يفعله بعد خروجه ومحل إقامته وهيئته بحسب السن‏  
(فالمروي) كما مر في علامات الظهور أن السفياني بعد ما يخرج من وادي اليابس بفلسطين ويملك دمشق وفلسطين والأردن وحمص وحلب وقنسرين ويخرج بالشام الأصهب والأبقع يطلبان الملك فيقتلهما السفياني لا يكون له همة إلا آل محمد وشيعتهم فيبعث جيشين أحدهما إلى المدينة والآخر إلى العراق.
أما جيش المدينة فيأتي إليها والمهدي بها وينهبها ثلاثا فيخرج المهدي إلى مكة فيبعث أمير جيش السفياني خلفه جيشا إلى مكة فيخسف بهم في البيداء.
وأما جيش العراق فيأتي الكوفة ويصيب من شيعة آل محمد قتلا وصلبا وسبيا ويخرج من الكوفة متوجها إلى الشام فتلحقه راية هدى من الكوفة فتقتله كله وتستنقذ ما معه من السبي والغنائم.
أما المهدي عليه السلام فبعد أن يصل إلى مكة يجتمع عليه أصحابه وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل البدر فإذا اجتمعت له هذه العدة أظهر أمره فينتظر بهم يومه بذي طوى ويبعث رجلا من أصحابه إلى أهل مكة يدعوهم فيذبحونه بين الركن والمقام وهو النفس الزكية فيبلغ ذلك المهدي فيهبط بأصحابه من عقبة ذي طول حتى يأتي المسجد الحرام فيصلي فيه عند مقام إبراهيم أربع ركعات ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ويخطب في الناس ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد (وروي) أن أول ما ينطق به هذه الآية (بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين) ثم يقول أنا بقية الله في أرضه.
(وفي رواية) يقوم بين الركن والمقام فيصلي وينصرف ومعه وزيره وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا فينادي يا أيها الناس إنا نستنصر الله ومن أجابنا من الناس ــ أو وكل مسلم ــ على من ظلمنا وإنا أهل بيت نبيكم محمد ونحن أولى الناس بالله وبمحمد صلى الله عليه وآله فمن حاجني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ومن حاجني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ومن حاجني في إبراهيم فأنا أولى الناس بإبراهيم ومن حاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين أليس الله يقول في محكم كتابه‏إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ألا ومن حاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ألا ومن حاجني في سنة رسول الله فأنا أولى الناس بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله فيبايعه أصحابه الثلاثمائة وثلاثة عشر بين الركن والمقام فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف خرج بهم من مكة.
(وروي) أنه إذا خرج لا يبقى في الأرض معبود دون الله عز وجل من صنم وغيره إلا وقعت فيه نار فاحترق وذلك بعد غيبة طويلة ليعلم الله من يطيعه بالغيب ويؤمن به.
(وروي) أنه يخرج من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله صلى الله عليه وآله سيفه ودرعه وعمامته وبرده ورايته وقضيبه وفرسه ولامته وسرجه فيتقلد سيفه ذا الفقار ويلبس درعه السابغة وينشر رايته السحاب ويلبس البردة ويعتم بالعمامة ويتناول القضيب بيده ويستأذن الله في ظهوره.
(وروي) أن له علما إذا حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم من نفسه وأنطقه الله عز وجل ونادى اخرج يا ولي الله فاقتل أعداء الله وله سيف مغمد فإذا حان وقت خروجه اقتلع ذلك السيف من غمده وأنطقه الله عز وجل فناداه اخرج يا ولي الله فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله.
(ثم) يستعمل على مكة ويسير إلى المدينة فيبلغه أن عامله بمكة قتل فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ثم يرجع إلى المدينة فيقيم بها ما شاء.
(وفي رواية) أنه يبعث جيشا إلى المدينة فيأمر أهلها فيرجعون إليها ثم يخرج حتى يأتي الكوفة فينزل على نجفها ثم يفرق الجنود منها في الأمصار.
(قال الباقر عليه السلام ): (كأني بالقائم على نجف الكوفة وقد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن شماله والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد).
(وذكر عليه السلام) المهدي فقال: (يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت وتصفو له ويدخل حتى يأتي المنبر فلا يدري الناس ما يقول من البكاء فإذا كانت الجمعة الثانية سأله الناس أن يصلي بهم الجمعة فيأمر أن يخط له مسجد على الغري ويصلي بهم هناك).
(وعن الباقر عليه السلام ): (إذا قام القائم سار إلى الكوفة فيخرج منها بضعة عشر ألف يدعون البترية عليهم السلاح فيقولون له ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني فاطمة فيضع فيهم السيف حتى يأتي على آخرهم ثم يدخل الكوفة فيقتل بها كل منافق مرتاب ويهدم قصورها ويقتل مقاتلتها حتى يرضي الله عز وعلا ثم يسير من الكوفة إلى الشام والسفياني يومئذ بوادي الرملة فيلتقون ويقتل السفياني ومن معه حتى لا يدرك منهم مخبر).
(قال) الجواد عليه السلام: (ولا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضي الله قيل وكيف يعلم أن الله قد رضي قال يلقى في قلبه الرحمة ويخرج اللات والعزى فيحرقهما ثم يرجع إلى الكوفة فيكون منزله بها).
(قال) الباقر عليه السلام: (ثم يأمر من يحفر من مشهد الحسين عليه السلام نهرا يجري إلى الغريين حتى ينزل الماء في النجف ويعمل على فوهته القناطر والأرحاء فكأني بالعجوز على رأسها مكتل فيه بر تأتي تلك الأرحاء فتطحنه بلا كراء).
(وعن) الصادق عليه السلام أنه ذكر مسجد السهلة فقال: (أما أنه منزل صاحبكم إذا قدم بأهله).
(وعنه عليه السلام): (إذا قام قائم آل محمد بنى في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب واتصلت بيوت أهل الكوفة بنهري كربلاء).
(وعن) الرضا عليه السلام أنه: (إذا خرج يكون شيخ السن شاب المنظر يحسبه الناظر ابن أربعين سنة أو دونها ولا يهرم بمرور الأيام والليالي عليه حتى يأتي أجله ويكون منزله بالكوفة فلا يترك عبدا مسلما إلا اشتراه وأعتقه ولا غارما إلا قضى دينه ولا مظلمة لأحد من الناس إلا ردها ولا يقتل منهم عبد إلا أدى ثمنه دية مسلمة إلى أهله ولا يقتل قتيل إلا قضى عنه ديته والحق عياله في العطاء حتى يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وعدوانا ويسكن هو وأهل بيته الرحبة والرحبة إنما كانت مسكن نوح وهي أرض طيبة ولا يسكن الرجل من آل محمد إلا بارض طيبة زاكية فهم الأوصياء الطيبون).


        الإمام محمد بن الحسن المهدي صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف

نسبه الشريف مولده الشريف – امه – كنيته – لقبه
نوابه – نقش خاتمه - شاعره صفته في خلقه وحليته وأخلاقه وأطواره ولباسه‏
اولاده غيبته وسفرائه
الأدلة على ولادته بعض ما ورد في المهدي عليه السلام من طرق الشيعة
بعض ما ورد عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم من أخبار المهدي عليه السلام علامات ظهوره الشريف
ذكر السنة واليوم والمكان الذي يخرج فيه مدة ملكه عليه السلام
سيرته عند قيامه عدد أنصاره وأسماء بلدانهم وكيفية اجتماعهم
     اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة