السبت، 27 ربيع الأول 1439 - Saturday, 16 December 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  الأدلة على ولادته  

       في الأدلة على ولادة وإمامة صاحب الزمان عليه السلام  
(اعلم) أن جميع المسلمين متفقون على خروج المهدي في آخر الزمان وأنه من ولد علي وفاطمة عليها السلام وأن اسمه كاسم النبي صلى الله عليه وآله والأخبار في ذلك متواترة عند الشيعة وأهل السنة كما يعلم من تصفح الأخبار الآتية المشتمل بعضها على أكثر روايات أهل السنة والبعض الآخر على جملة من روايات الشيعة مع أن ما تركناه منها قصدا للاختصار أضعاف ما ذكرناه فالاعتقاد بالمهدي عليه السلام هو من ملة الإسلام ومتواتراته بل وضرورياته ولا خلاف فيه بين المسلمين وإنما اختلفوا في أنه هل ولد أو سيولد فالشيعة وجماعة من علماء أهل السنة على أنه ولد وأنه محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام وأكثر أهل السنة على أنه لم يولد بعد وسيولد (والحق) هو القول الأول ويدل عليه الدليل العقلي والنقلي.

  أما الدليل العقلي  
فهو حكم العقل بوجوب اللطف على الله تعالى وهو فعل ما يقرب إلى الطاعة ويبعد عن المعصية ويوجب إزاحة العلة وقطع المعذرة بدون أن يصل إلى حد الإجبار لئلا يكون لله على الناس حجة وتكون له الحجة البالغة فالعقل حاكم بوجوب إرسال الرسل وبعثة الأنبياء ليبنوا للناس ما أراد الله منهم من التكاليف المقربة من الخير والمبعدة عن الشر ويحكموا بينهم بالعدل وأن يكونوا معصومين من الذنوب منزهين عن القبائح والعيوب لتقبل أقوالهم ويؤمن منهم الكذب والتحريف وكما يجب إرسال الرسل من قبل الله تعالى يجب نصب أوصياء لهم يقومون مقامهم في حفظ الشريعة وتأديتها إلى الناس ونفي التحريف والتبديل عنها والحكم بين الناس بالعدل وإنصاف المظلوم من الظالم ويجب عصمتهم عما عصم منه الأنبياء للدليل الذي دل على عصمة الأنبياء بعينه ولقوله تعالى خطابا لإبراهيم عليه السلام إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين وغير المعصوم تجوز عليه المعصية فيكون ظالما لنفسه.
(ويجب) أن يكون نصبهم من الله تعالى لا من الناس لأن العصمة لا يطلع عليها إلا الله تعالى ولأن إيكال ذلك إلى الناس مؤد إلى الهرج والمرج ووقع النزاع والاختلاف وحصول الفساد فوجب القول بوجود إمام معصوم في كل زمان منصوب من قبل الله تعالى وقد أجمع المسلمون على أن من عدا الأئمة الاثني عشر ليسوا بهذه الصفات فوجب القول بأن أصحاب هذه الصفات هم الأئمة الاثنا عشر وإلا لزم خلو العصر من إمام معصوم وقد ثبت بطلانه.
«قال» الشيخ المفيد عليه الرحمة في الإرشاد. ومن الدلائل على إمامة القائم بالحق ابن الحسن عليه السلام ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح من وجود إمام معصوم كامل غني عن رعاياه في الأحكام والعلوم في كل زمان لاستحالة خلو المكلفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد من الفساد وحاجة الكل من ذوي النقصان إلى مؤدب للجناة مقوم للعصاة رادع للغواة معلم للجهال منبه للغافلين محذر للضلال مقيم للحدود منفذ للأحكام فاصل بين أهل الاختلاف ناصب للأمراء ساد للثغور حافظ للأموال حام عن بيضة الإسلام جامع للناس في الجمعات والأعياد وقيام الأدلة على أنه معصوم من الزلات لغناه بالاتفاق عن إمام واقتضى ذلك له بالعصمة بلا إرتياب ووجوب النص على من هذه سبيله من الأنام أو ظهور المعجز عليه لتمييزه ممن سواه وعدم هذه الصفات من كل أحد سوى من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي وهو ابنه المهدي وهذا أصل لا يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص لقيامه بنفسه في قضية العقول وصحته بثابت الاستدلال ثم جاءت روايات في النص على ابن الحسن عليه السلام من طرق تنقطع بها الأعذار.

  وأما الدليل النقلي  
فهو نص النبي صلى الله عليه وآله عليه وبعده الأئمة عليهم السلام ‏واحدا بعد واحد «قال المفيد عليه الرحمة»: وقد سبق النص عليه في ملة الإسلام من نبي الهدى عليه السلام ثم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ونص عليه الأئمة عليهم ‏السلام واحدا بعد واحد إلى أبيه الحسن عليه السلام ونص أبوه عليه عند ثقاته وخاصة شيعته وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده وبدولته مستفيضا قبل غيبته وهو صاحب السيف من أئمة الهدى عليه السلام والقائم بالحق المنتظر لدولة الإيمان وله قبل قيامه غيبتان إحداهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار فأما القصرى منهما فمنذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة وأما الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف قال الله عز وجل (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون)، «وقال جل اسمه» (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) وقال رسول الله صلى الله عليه وآله، (لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا)، وقال عليه السلام: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا من ولدي يواطئ اسمه اسمي يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا).


        الإمام محمد بن الحسن المهدي صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف

نسبه الشريف مولده الشريف – امه – كنيته – لقبه
نوابه – نقش خاتمه - شاعره صفته في خلقه وحليته وأخلاقه وأطواره ولباسه‏
اولاده غيبته وسفرائه
الأدلة على ولادته بعض ما ورد في المهدي عليه السلام من طرق الشيعة
بعض ما ورد عن النبي والأئمة صلوات الله عليهم من أخبار المهدي عليه السلام علامات ظهوره الشريف
ذكر السنة واليوم والمكان الذي يخرج فيه مدة ملكه عليه السلام
سيرته عند قيامه عدد أنصاره وأسماء بلدانهم وكيفية اجتماعهم
     اهل البيت عليهم السلام


 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة