الاثنين، 21 جمادى الثاني 1435 - Monday, 21 April 2014
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  فتن آخر الزمان وطرق الوقاية والنجاة منها  
بقلم: السيد ياسين الموسوي  


  فتن آخر الزمان في حديث أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين  
أن روايات أهل البيت عليهم السلام قد تحدثت عن موضوع فتن آخر الزمان على نحوين:

  النحو الأول: الفتن العامة  
وتشمل الظواهر الاجتماعية والأحداث السياسية والعسكرية المهمة التي تطفق شرق الدنيا وغربها، بالإضافة إلى المتغيرات الطبيعية التي تشبه خوارق العادات، كطلوع الشمس من المغرب وغيرها.
وقد تظافرت الأخبار عن المعصومين عليهم السلام في كتب الخاصة، ونرى أن ننقل كلام الشيخ المفيد (رحمه الله تعالى) في فتن آخر الزمان التي عبّر عنها بــ(علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام) لأنها وإن لم يكتبها بلفظ الفتن، ولكنها في الواقع تعبِّر عن نوعٍ من الفتن الطبيعية والعسكرية والاجتماعية والسياسية التي تصيب البشرية في بدايات ظهوره (عجل الله تعالى فرجه الشريف).
قال الشيخ المفيد (قدس سره): (قد جاءت الأخبار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام وحوادث تكون أمام قيامه، وآيات ودلالات، فمنها: خروج السفياني، وقتل الحسني، واختلاف بني العباس في الملك الدنياوي، وكسوف الشمس في النصف من شهر رمضان، وخسوف القمر في آخره على خلاف العادات، وخسفٌ بالبيداء، وخسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وركود الشمس من عند الزوال إلى وسط أوقات العصر، وطلوعها من المغرب، وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام، وهدم سور الكوفة، وإقبال رايات سود من قبل خراسان، وخروج اليماني، وظهور المغربي بمصر وتملّكه للشامات...وخلع العرب أعنتها وتملّكها البلاد وخروجها عن سلطان العجم، وقتل أهل مصر أميرهم، وخراب الشام، واختلاف ثلاث رايات فيه...وخروج ستين كذاباً كلهم يدَّعي النبوة، وخروج اثني عشر رجلاً من آل أبي طالب كلهم يدَّعي الإمامة لنفسه...وخوف يشمل أهل العراق، وموت ذريع فيه، ونقص من الأنفس والأموال والثمرات، وجراد يظهر في أوانه وفي غير أوانه، حتى يأتي على الزرع والغلاّت، وقلّة ريع لما يزرعه الناس ومسخ لقوم من أهل البدع حتى يصيروا قردة وخنازير...ونداء من السماء حتى يسمعه أهل الأرض كلُّ أهل لغة بلغتهم، ووجهٌ وصدرٌ يظهران من السماء للناس في عين الشمس، وأموات يُنشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها ويتزاورون.
ثم يختم ذلك بأربع وعشرين مطرة تتصل فتحيى بها الأرض من بعد موتها وتعرف بركاتها، وتزول بعد ذلك كل عاهة عن معتقدي الحق من شيعة المهديعليه السلام، فيعرفون عند ذلك ظهوره بمكة فيتوجهون نحوه لنصرته؛ كما جاءت بذلك الأخبار.
ومن جملة هذه الأحداث محتومة ومنها مشترطة، والله أعلم بما يكون، وإنما ذكرناها على حسب ما ثبت في الأصول وتضمنها الأثر المنقول، وبالله نستعين وإياه نسأل التوفيق). (راجع الإرشاد / الشيخ المفيد / ج2/ ص368).

  النحو الثاني: الفتنة في الدين  
عندما نقرأ روايات التمحيص ونتفحَّصها جيداً، ونجدها تتحدث عن الفتنة الأشد التي تصيب الناس في آخر الزمان، وهي أشد من جميع الفتن السياسية والاجتماعية والعسكرية والطبيعية، لأن بهذه الفتنة تنتهي عملية الامتحان والتمحيص، وهي الأساس للتمييز بين أنصار المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف وبين غيرهم.
فما هي تلك الفتنة التي تصيب الناسَ في دينهم؟.
ليس من الصعب على كل من درس تاريخ الإسلام أن يعثر على التيارات الانحرافية التي كانت تظهر بين الفَيْنة والأُخرى في المجتمع الإسلامي، وقد تتلون بألوان وأشكال مختلفة، وربما أمكن لمؤسسي الانحراف أن يتمكنوا بتثبيت أنياب انحرافهم في مساحة كبيرة من الأتباع الذين عاصروهم، والامتداد في مستقبل تاريخ المجتمع الإسلامي، كما نجد ذلك واضحاً في أتباع كثير من أصحاب البدع الذين ظهروا في تاريخ الإسلام، وما زالوا يشكلون النسبة العظمى من المسلمين.
إذن هل توجد فتنة أشد وأكبر من تلك الفتن التي مرّ بها المسلمون على طول تاريخهم، بحيث حَرَفَت النسبة العظمى منهم عن الحق وأمالتهم إلى المناهج الأخرى؟ وما هي تلك الفتنة وما نوعها؟.

وقد تكلمت الأحاديثُ الشريفة عن فتنة الدين أنها تتمحور بصورتين:

  فتنة الدين في صورتها الأولى: (الابتعاد عن الدين)  
ابتعاد الناس عموماً عن الدين، وعن الإسلام بحيث يتحول الدين عندهم إلى غير حقيقته الإلهية التي نزل بها.
ومن جملة تلك الأخبار ما رواه الصدوق (رحمه الله) في (ثواب الأعمال وعقاب الأعمال) بسندٍ موثّق عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:
(قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سيأتي على أُمتي زمانٌ لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الإسلام إلا اسمه، يُسمَّون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شرُّ فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود) (راجع ثواب الأعمال وعقاب الأعمال / الصدوق / ص301).
وقد جاءت الروايات بهذا المعنى مستفيضة من طرق الشيعة والسنة. وهي تؤكد حقيقة التغير الكبير والانقلاب العكسي الذي يصيب المسلمين بابتعادهم عن الإسلام وجوهره وأصالته. بحيث تصبح مفاهيمه الصحيحة غريبة عليهم، ويكون سلوكهم العام ومظاهر حياتهم غير منسجمة مع ما جاء به الإسلام العزيز، بما نشاهده حالياً في المجتمعات الإسلامية يمكننا أن نفهم هذه الحقيقة المرة بشكل جلي.

  فتنة الدين الحق في صورتها الثانية: الابتعاد عن التشيع الولائي  
ولو غضضنا الطرف عن كل أهوال تلك الفتن؛ فإنه سوف يبقى أمام الإنسان المسلم هول الفتنة العظمى التي أنذر منها أهل البيت عليهم السلام وحذَّروا منها وهي (فتنة الدين) التي ذكروا ضرورة حدوثها قبل ظهور الإمام الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف، وقد أكدت رواياتهم عليهم السلام على موضوع هذه الفتنة وعلاقتها بالغيبة الطويلة التي يذهب بسببها كثيرٌ من أولئك المحسوبين على التشيُّع مع مهبِّ الرياح، ويسقطوا من الميزان. ومعنى ذلك أن هذه الفتنة هي مختصة بالشيعة لا تتعداهم إلى غيرهم. وأما (لعل الأنسب: ولكن) لماذا هذه الفتنة للشيعة؟.
ولماذا يسقط كثيرٌ من الشيعة في الامتحان والاختبار.. مع أننا نؤمن بأن التشيُّعَ إنما هو الإسلام الحقّ الذي جاء به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وثبَّته الأئمةُ المعصومون عليهم السلام بجهادهم وبياناتهم ودمائهم؟.
ويمكنك أن تعرف الجواب على هذا السؤال من خلال معرفتنا بان مجرَّد الانتماء لا يعصم الإنسان من ذلك، وإنما تعصمه الولاية التامة، والمعرفة الكاملة لمحمد وآل محمد عليهم السلام، فهي المنجية والمخلّصة والعاصمة من الفتن والأهواء.
وعلى أي حال فقد حذرّنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الطاهرون عليهم السلام من هذه الفتنة وبينوا معالمها.. فقالوا: إنها فتنة الدين.. وأبرز معالمها أنها فِتَنٌ محيّرة مُضلّة... وأن قادة تلك الفتن من الرجال المحسوبين على العلماء أو متزيين بزيّهم...وانها فتنةُ محيِّرةٌ مُضلَّةٌ...وتصل الفتنة ذِروتها فيتفل البعضُ في وجه البعض...وأما قادة الفتنة، ومَن يُدير لعبةَ الانحراف، فهم قُطّاع الطريق على أيتام آل محمد عليهم السلام، وهم علماء السوء.
وربما تنعكس الصورة السلبية لأولئك قُطَّاع الطريق المتزيّين بزي أهل اليقين والحق.. على مجموعة من الناس الذين يخطأون بتشخيصهم للمرض والباطل، فيعمِّمون الانحرافَ على العلماء جميعاً، لما يَرَوْن من انحراف بعضهم فيتنفَّرون من جميع العلماء. وبذلك يقعون بالانحراف الأعظم.
وربما تصف الرواية التالية هذه الظاهرة الانحرافية في آخر الزمان، حيث رُوي عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (سيأتي زمانٌ على أُمتي يَفرّون من العلماء كما يفرُّ الغنمُ عن الذئب، فإذا كان كذلك ابتلاهم الله تعالى بثلاثة أشياء: الأول: يرفعُ البركةَ من أموالهم، والثاني: سلَّطَ اللهُ عليهم سُلطاناً جائراً، والثالث: يخرجون من الدنيا بلا إيمان) (راجع جامع الأخبار / ص356/ ح995 ــ 4).

  ما هو الحل؟ وكيف الخلاص من الفتنة؟  
وقد تنوّعت السبلُ الإلهية للتخلص من تلك الفتن، ويمكن معرفتها بالاطلاع على المراجع العامة التي حددتها الشريعة المقدسة، للتحفُّظ من الوقوع فيها بشكل عام، ومع ذلك فقد أوضحت بعضُ النصوص الشريفة سُبُلاً خاصة للتخلص من هذه الفتنة ذاتها.

وتقف على رأس قائمة أهم أنواع تلك السبل:

  1: التمسُّك بالقرآن الكريم  
وقد وصفت روايات المعصومين عليهم السلام كتاب الله المجيد بأنه (بيان من الفتن) وأنه عصمةٌ من الهَلَكة، وهو رُشْدٌ من الغواية، وأمَرَتْ بالتمسك به. ومن جملة ذلك: ما رواه العياشي في تفسيره عن الحسن بن موسى الخشاب رفعه للإمام الصادق عليه السلام قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: القرآن هُدىً من الضلالة، وتبيانٌ من العمى، واستقالةٌ من العثرة، ونورٌ من الظُّلْمة، وضياءٌ من الأحزان، وعصمةٌ من الهَلَكة، ورشدٌ من الغواية، وبيانٌ من الفتن، وبلاغٌ من الدنيا إلى الآخرة، وفيه كمال دينكم. فهذه صفةُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للقرآن، وما عدل أحد عن القرآن إلا إلى النار) (راجع تفسير العياشي/ ج1/ ص5/ ح8).

  2ــ التمسُّك بتقوى الله (عزّ وجل)  
ولبداهة هذه الحقيقة في حفظ المتقين من الوقوع بالفتن، فإنني أقتصر على بعض الروايات الشريفة التي أكدت هذا المعنى، منها: قال أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة: (إنَّ مَن يتقِ اللهَ يجعل له مَخْرجاً من الفتن ونوراً من الظُّلَم).
وروى الشيخ الطبرسي في الاحتجاج في التوقيع الشريف الذي خرج للشيخ المفيد أنه (عجّل الله تعالى فرجه) قال: (إنه مَن اتقى ربَّه من إخوانك في الدين، وأخرج ما عليه إلى مستحقيه كان آمناً من الفتنة المُبطلة ومِحَنها المُظلمة المُظِلَّة). (راجع الاحتجاج / الطبرسي / ج2/ ص325).

  3 ــ التمسك بأهل البيت عليهم السلام  
فهم سُفن النجاة، مَن ركبها نجا، ومَن تخلَّف عنها غرق وهوى، واللازم لهم لاحق، والمتخلِّف عنهم زاهق. وجاءت الروايات في هذه المعاني الجليلة متواترة تواتراً معنوياً لا مجال لاستقصائها في هذه العجالة، وإنما نسجل بعض الروايات التي ذكرت أن الرجوع إليهم هو صِمَام الأمان المنجي من الفتن، لأنهم عِدْلُ القرآن الكريم، ومفِّسروه، والحجة على الخلق، وقد عصمهم الله (عزّ وجل) من الفتن، وقد ورد كثيراً في زياراتهم عليهم السلام قول: (وعصمكم من الزلل، وآمنكم من الفتن). وليس معنى عصمتهم من الفتن أنهم لا يُفتنون ولا تُصيبهم الفتنة حسب. فهذا بديهي، لأنه من لوازم معنى (وعصمكم من الزلل) ومن بديهيات لوازم العصمة، وإنما معناه إضافةً إلى ذلك أن اتّباعهم أمان من الفتن فإن الفتن لا تقرب إليهم ولا تحوم حولهم. فلذلك سوف يعمّ الأمان كلَّ مَن يلوذ بهم وهم شيعتُهم.

  4 ــ التمسُّك بالعلماء  
روى الشيخ المفيد في الاختصاص بالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:(المتعبّد على غير فقه كحمار الطاحونة يدور ولا يبرح، وركعتان من عالم خيرٌ من سبعين ركعة من جاهل؛ لأن العالم تأتيه الفتنة فيخرج منها بعلمه وتأتي الجاهل فتنسفه نسفاً) . (راجع كتاب الاختصاص / الشيخ المفيد).
ولِمَا يحصل عليه العلماء بشكل عام من موقع مهم في نفوس الناس لأنهم يحملون روايات أهل البيت عليهم السلام وعلومهم التي لها وَقْعٌ خاص في قلوب المؤمنين، فتجذبهم نورانية تلك العلوم والأخبار إلى أولئك العلماء، وكما أن لهذه الحالة بالاتباع إيجابيات صحيحة لنشر الهدى واتّباع الحق، ولكن هناك خطر كبير يحدق بأولئك المتَّبعين حينما يتبعون علماء السوء والضلالة والبدعة انخداعاً بكلامهم وأقوالهم التي قد يُدخلوا فيها كلام الحق وأحاديث أهل البيت عليهم السلام تضليلاً وإضلالاً للآخرين، ولذلك وجدنا أهل البيت عليهم السلام بعدما أكدوا على الحذر الشديد والإنذار من اتّباع أولئك العلماء السيئين، فإنهم حذَّروا من السير الأعمى وراء كل أحد، ونهوا عن اتخاذ أولئك وليجة.
وقد انتشر هذا الوباء في الفتنة المعاصرة حيث وجدنا كثيراً من أتباع الضلال أنهم تمسكوا بأصحاب الفتنة والبِدعة والضلالة، إما لسلامة نياتهم هم وحسن اعتقادهم بأولئك، أو لأنَّ لأولئك القوم يداً عليهم تُعينهم على حياتهم وأرزاقهم، أو لأنهم اعتادوا على طاعتهم وأُشرب حبُّ العجل في قلوبهم، وهو كمرض الأُوَل الذين اتبعوا الباطل، وتركوا الحق الذي كان مع الإمام علي عليه السلام.
وهناك منهج انحرافي خطير سلكه أصحاب البدع بذمِّهم الفقهاء والعلماء، وربما استفادوا لأباطيلهم ببعض الروايات التي قد تقدَّم بعضها بذم فقهاء السوء، وموَّهوا على أتباعهم أنَّ المقصود بالذم هم الفقهاء والعلماء، ليتمكنوا بجهلهم أن يسيطروا على أتباعهم، ويخدعوهم بأباطيلهم.. بينما قرأنا الروايات الصحيحة والكثيرة التي تمدح العلماء والفقهاء وتجعلهم حصون الإسلام و ورثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام، وإنما وقع الذمُّ على فقهاء السوء والضلالة ويشمل هذا العنوان جميع المنحرفين عن الصراط المستقيم ومن جملتهم أولئك أصحاب الدعاوى الباطلة التي يذمون بها الفقهاء العدول (زاد الله تعالى شرفهم).

  5 ــ التوجّه بالدعاء للنجاة من الفتن  
وهذا ما نجده في مجموعة كبيرة من الأدعية الشريفة المروية عن أهل البيت عليهم السلام، وفيها التوسل إلى الله (عزّ وجل) لينجي المؤمن من الفتن، لأن الفتن إذا جاءت فقد تتلبس عليه لشباهة الشبهة بالحق، فيدعو الله (تبارك وتعالى) ليعرّفه الحق حقاً فيتبعه، والباطل باطلاً فيجتنبه، ولا يجعله عليه متشابهاً، فيتبع هواه بغير هدًى منه تعالى. وسوف يأتيك زيادة بيان إن شاء الله تعالى.

  6 ــ معرفة أسباب الفتنة  
وكأسلوب وقائي فقد جاءتنا الأخبار الشريفة التي نسبت الفتنة لأسبابها.
فقد جاء في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام، وكذلك في الكافي الشريف بسندٍ صحيح عن الإمام الباقر عليه السلام قال: (خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس فقال: أيها الناس، إنما بَدْءُ وقوع الفتن أهواءٌ تُتَّبَع وأحكام تُبتدَع، يُخالَف فيها كتابُ الله، يتولى فيها رجال رجالاً.
فلو أن الباطل خلص لم يخفَ على ذي حِجى، ولو أن الحق خلص لم يكن اختلاف، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيُمزجان فيجيئان معاً فهنالك استحوذ الشيطان على أوليائه، ونجا الذين سبقت لهم من الله الحسنى). (الكافي / ج1/ ص54/ باب البدع والرأي والمقاييس / ح1).
فأهم أسباب الفتنة هو عدم الانسياق ضمن الحدود التي شخَّصتها الشريعةُ المقدسة للإنسان وتعدي تلك الحدود الإلهية باتّباع الأهواء والمقاييس الذاتية حسب ما يشتهي ويريد.
وقد حصَّنت الشريعةُ الإنسانَ المؤمن من تلك الأسباب المُهلكة حينما حرَّمت اتّباع الهوى وأوضحت سُبُلَه.. فقاومت البدعة ومنعت من استخدام الطرق الموصلة إلى البدعة.

  هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟  
الاسم:
بريدك الالكتروني:
رأيكم الكريم:
تعليقات حول الموضوع:

جزاء الله خيرا كل من ساهم وبين الحقائق والادلة لاهل البيت سلام الله عليهم وجعلنا من زمرتهم مع امام ظاهر ناطق بالحق اللهم عجل فرجة
محمد البقال - 28-7-2012
 

يااااااااااااااا قاااااااااااااااااااائم ال محمد سلام منا اليك ونحن رهن اشارتك
جمال السوداني- 7-7-2012
 

الحمد لله ...اللهم اجعلنا من من اعوانه والمستشهدين بين يديه وعجل فرجه
ابو شمس- 1-04-2012
 

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمدٍ والهِ الطيبين الطاهرين
اشكركم جزيل الشكر والامتنان على هذا الموضوع. نسأل الله تعالى أن يأخذ بأيديكم الى كل خير
حميد عطيه محمد السلطاني- 17-03-2012
 

شكراً جزيلاً , وفقكم الله تعالى لهداية من يُخاف عليه من الوقوع في فتن هذا الزمان , فكم من جاهلٍ يرمي الفهاء والعلماء
علي الموسوي- 24-01-2012
 

بارك الله فيكم وجزاكم الف خير وندعو الله ان يوفقنا الى مايحبه ويرضاه ونساله الهداية في اعمالنا وبالتوفيق انشاء الله لك ولكل من يسعى الى التبليغ عن عقيدتنا
دليلة - 17-12-2011
 

جزاكم الله الف خير على هذا الموضوع المفيد ونسئل الله ان يجنبنا شر الفتن ويهلك اصحابها بفتنهم سبحان من قال ( من يعمل سوءاً يجز به ) اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا واخرج شيعة الرسول وآله منهم سالمين اللهم صلي على محمد وآل محمد سلام الله عليهم وعلى أنبياء الله أجمعين
ابو عبد الله - 26-06-2011
 

موفقين وجزيتم الف خير
أحمد طاهر- 03-05-2011
 

أشكركم الشكر الجزيل على هذأ الموضوع الرائع الذي فية نجاتنا ارجو منكم اضافة روايات الائمة المعصومين (عليهم افضل الصلاة وازكى السلام) ادعو لكم بلتوفيق (شكر جزيل)
سجاد صبيح سالم - 25-04-2011
 

بسم الله الرحمن الرحيم أنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا صد الله العلي العظيم .لقد الله رسوله محمد <ص>الحكمه والورع والعلم والهدايه وفضلهم على العالمين هم سفينة النجاة وخلاص الامة من الفتن أعاذنا الله منها.....اللهم بحق محمد واله محمد ان تصلي على محمد واله محمد وان تجعلنا من انصار خليفة الله في الارض وأعوان والمستشهدين بين يديه بحق محمد واله محمد ............أدامكم الله وسدد خطاكم بكل خير
عمار عبد الجبارعباس - 22-04-2011
 

بارك الله فيكم على هذه الجهود النيرة وسدد خطاكم دعائنا لكم بالتوفيق
رويا أحمد - الاربعاء 20-04-2011
 

اشكر لكم هذا الموضوع و جزاكم الله خيرا
محمد مهدي - الاربعاء 16-03-2011
 

شكرا لكم على هذا العمل الجيد وبارك الله لكم
مرتضى زاير - الاربعاء 02-03-2011
 

 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة