الجمعة، 27 رمضان 1438 - Friday, 23 June 2017
السلام علی الحسين وعلی علي بن الحسين وعلی اولاد الحسين وعلی اصحاب الحسين

  العقيلة زينب مثال المرأة المسلمة  
بقلم: حسين علي السبهان  

كانت المرأة في الجاهلية مهانة ونصيبها الموت ولم تنل حقها في الحياة إلاّ في مجيء الاسلام ! فالاسلام انقذ المرأة من براثن الجهل والانتقاص وطورها ايما تطوير في مجال العقيدة والايمان ورد اليها اعتبارها وصار يعتمد عليها في البيت ويأخذ برأيها ويأنس بحديثها ويركن اليها في الشدائد والملمات. وقد شرع لها حقوقها في الزواج والطلاق والارث وما الى ذلك ورسم لها خصائص ومميزات شخصيتها.

ومن النساء المبرزات اللواتي ركن الاسلام اليهن في الشدائد والملمات الفضيلة زينب بنت علي بن ابي طالب (عليها السلام) والتي قامت بمهمتها خير قيام مادياً ومعنوياً بشكل عجز ويعجز عن تحملها اعاظم الرجال لهول المأساة وما استلزمت من مضاعفات.
ان زينب (عليها السلام) امرأة، والمرأة عادة تقتضي الرعاية والعطف والتقدير ولكن عقيلة بني هاشم تحمل قلباً عامراً بالايمان ويمثل الاسلام العليا.
واكرم بالمرأة المسلمة زينب (عليها السلام) التي دوت كلماتها فاوقرت مسامع القتلة الطغاة اذ قالت لاخيها الشقيق: الحسين بن علي عليهما السلام في اللحظة الحرجة ( يا بن ام طب نفساً وقر عيناً ستجدني كما تحب ).

كلام بليغ رائع خلو من التكلف والتصنع ان دل على شيء فانما يدل على تقبل الحوراء ذلك العبء الثقيل عن طيبة خاطر خدمة لدينها وعقيدتها ومن هي؟ اليست هي ابنة الزهراء فاطمة (عليها السلام) التي انبأها النبي محمد (صلى الله عليه وآله) بالموت فتبسمت للموت ابتسامة المستبشر.
ان المرأة التي تبتسم للموت هي نموذج المرأة المسلمة المتقيدة بأحكام الاسلام انها زينب المثل الاعلى للمرأة المسلمة والتي كابدت المحنة يوم الطف بعقل متزن وجنان ثابت تعالج المريض وتداري الطفل وتواسي الارملة وتندب الاهل والابناء وتسهر الليل حتى اوصلت الركب الى محط الرحال هذه زينب الحوراء (عليها السلام) ساهمت بقدر كبير مع اخيها ابي الشهداء (عليه السلام) في السير الظافر الى الامام، لانتشال الاسلام المؤود على ايدي الطغاة المتجبرين حتى لحق بهم هذا التقهقر الوبيل وارتفعت راية الاسلام خفاقة الى الابد.

فالى بناتنا المسلمات اسوق كلمتي هذه لان الدرب لاحب في خضم التيارات واهيب بهن بكل ادب واحترام الى الاسلام واتباع احكامه في العبادة والصدق والحشمة والعفة ومكافحة الاضاليل فبالاسلام النجاة من الانحراف. وبالاسلام تكتمل شخصية المراة ! وفي حياة المرأة البطلة الخالدة عقيلة بني هاشم قدوة للمرأة المسلمة الصالحة والله من وراء القصد.


تعليقات حول الموضوع:

عظم الله اجوركم واجورنا ونعزي المراجع العظام الرسالين والامة الاسلامية بوفاة السيدة الجليلة الشهيدة أم المصائب زينب بنت الامام علي بن ابي طالب (عليهم السلام) في 15 رجب الاصب , رجب الخير فسلام الله عليها يوم ولدت ويوم عاشت في بيت النبوة والرسالة ويوم استشهدت غريبة مظلومة رافعة راية الحق الى الله، ويوم تبعث حية.
ابو احمد الوحيلي- 9-06-2012

 

الموضوع ممتاز تحتاجه كل امرءة لتعيش التجارب السابقة
رافد العامري- 5-06-2012

 

وماذا اقول عن زينب وهي تقول بعد ان قال لها اللعين كيف رايتي صنع الله فيكم فقالت والله مارأيت الا جميلا فسلام الله عليها يوم ولدت ويوم عاشت في كنف الدين واصحابه ويوم ستشهدت غريبة ويوم تبعث حية نسالكم الدعاء عند الامام الحسين امانه اذكرونا عند ابي عبد الله صلوات الله عليه
عبد الكريم صفاء عبد الكريم- 18-05-2012

 

www.imamhussain-lib.com

 

 

شعار الموقع

 

 
مكتبة العتبة الحسينية المقدسة