الظاهرة الحسينية

تأليف السيد محمد علي الحلو

ان الظاهرة الحسينية تنشط في مخيلة الإنسان كما أنها تعزز في حركته, ثم هي تبدو مشخصة في كل أطوار تعاملاته, فيجدها في رجلٍ, أو يتحسسها في طفولة بريئة, أو يقرأها في عنفوان شباب, أو يستمع إليها في عفة امرأة, أو يجدها لدى شيخ كبير احدودب ظهره لتشمخ همته إلى أقاصي الفتوة مسترجعاً طاقته ليبدع في كثير, وهي – أي الظاهرة الحسينية – يقرأها في شارع, أو يصادفها في سوق أو تمثل له في لافتةٍ تلفت إليها أنظار المارة، وهم يستشمون فيها عبير كربلاء, وبين هذه المتراميات من الإحداث, والمتباعدات من المواقف تجتمعُ لدى أي إنسان مواد الظاهرة الحسينية فيقرأها في كل يوم دون أن يُصغي إلى عنوان الظاهرة أو يلتفت إلى حضورها في كل أحايين حياته, فهو يدخل في برنامجها التنظيري ويعمل على إيجادها ويسعى في صياغتها دون الالتفات إلى عنوان الظاهرة أو شخوصها.
ولعل هذه الدراسة ستشارك في التنبيه على حضور الظاهرة الحسينية في كل أحوالنا دون الانتباه إليها, فان القارئ سيجد كل مواد الظاهرة موجودةً لديه تعايشه من الصباح إلى المساء, ولم تكن هذه الدراسة سوى استعادة الظاهرة الحسينية إلى حضور الذاكرة, أو تحفيز الذاكرة إلى استحضارها ليقف القارئ يرتب من جديد مواد الظاهرة الحسينية الحاضرة.. لكنها الغائبة.

تحميل الكتاب

الظاهرة الحسينية

شاهد أيضاً

حديث السفينة

حديث السفينة

*تأليف: د.حكمت جارح صبر الرحمة   مقدّمة الباحث: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *