البحث في فهارس مكتبة العتبة الحسينية المقدسة من الكتب والمجلات والرسائل الجامعية:

بقية الله الأعظم

مجلة الوارث 88
بقية الله الأعظم

*حيدر الوائلي

مازلنا نعيش في عالم يحيط به الضباب كإحاطة الظلام بالقمر إلا أن القمر انتصر على كل الظلام وأما نحن فقد أصبحنا غيوم لذلك الضباب!!!!

نعم أنه عالم الوهم والخيال الذي نحن نعيش فيه حيث الموتى المرضيون هم أولئك الذين نجوا من العيش في الحياة بأعجوبة كبيرة!!!!

 

وتدور العقارب الصغيرة في عكس الاتجاه ساعة السراب فلربما تعيدنا إلى نقطة مضيئة في عالم شبه خالٍ من الضياء والحياة….

يمر ملك كبير من الجنوب على أروقة جدران قصر الوجود فيرى عليه عبارة تقول (بقية الله خير لكم)!!!!

فيرن سؤال في قلبه ويقول ما معنى هذه الجملة؟؟؟؟

وبمجرد أن رن هذا التساؤل في قلبه حتى شعر أن قلبه ينخلع من مكانه!!!!

ذلك لأنّ الملك الموكل على القلوب قد صرخ في قلبه قائلاً إن معناها هو ما بقي من الله!!!!

فقال ملك الجنوب: وهل الذات الإلهية مبعضة ففيها بعض وبعض فتنقص وتزيد حتى تقول لي إنّ معناها هو ما بقي من الله؟؟؟؟ أي كلام هو هذا يا ملك القلوب؟؟؟

فقال ملك القلوب: ومن قال لك أنا أقصد المعنى الذي تشير إليه أنت؟؟؟؟

إنما أشير إلى المعنى الذي أشار إليه النص الذي كتب على أساس مملكة الوجود وهو (لا فرق بينك وبينها إلا أنهم عبادك وخلقك) فبقية الله هو الوجود المتبقي من الوجودات التي لا فرق بين الله وبينها…

فقال ملك الجنوب: يا ملك القلوب لم أستوعب ما ذكرت فهل تتفضل ببيانها لي؟؟؟

فقال ملك القلوب: هذه أمور خطت في وجودك فكيف لا تستوعبها وأنت ملك الجنوب!!! الحق إني أخاف عليك أن تعاقب كما عوقب فاليماس ملك المياه!!!! لذا سوف أجيبك طلبك حبيبي!!!

أنت ألم تقرأ في فضل زيارة المعصوم أن من زاره كان كمن زار الله في عرشه وفي كرسيه وكان كمن حدث الله وكمن حدثه الله….؟؟؟

فهذه النصوص تقول لك إنّ الذي يزور المعصوم فإنه يزور الله لأن المعصوم لا فرق بينه وبين الله إلا أنه عبده!!!

وأنت ألم تقرأ في النصوص التي تقول إنّ المعصوم هو مثل الله الأعلى!!! فهو المثل الذي ليس مثله شيء!!!

فالمعصوم مثل الله فهو نسخة الله الأحدية التي ليس مثلها نسخة!!! وهذا هو معنى خلفاء الله في الخلق أي أنهم الله في الخلق ضمن نظام الواسطة الذي جعله خالقهم!!!

هذا بالإضافة إلى كلام القرآن الكريم حيث أشار المعصوم بشكل صريح إلى بعض الآيات التي فيها لفظ الله وجاء تأويلها بالإمام!!! وأنت أعرف بهذه النصوص….

فقال ملك الجنوب: الآن فهمت فمعنى لقب بقية الله هو الموجود الذي بقي من سلسلة الموجودات التي لا فرق بينها وبين الله فهو بقية الله في الأرضين.

شاهد أيضاً

مجلة الوارث

والسماء ذات الحبك

*السيد كاظم الحسيني روى علي بن إبراهيم عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *