فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) وسيلة السرور وكشف الهم

*الشيخ علي الفتلاوي

مقدمة المؤلف:
الحمد لله الذي منّ علينا بمننه، وأنعم علينا بنعمه، والصلاة والسلام على النور الأول في الليل الأليل والماسك من أسباب الله بحبل الشرف الأطول وعلى آله الأخيار المصطفين الأبرار، ساسة العباد، وقادة البلاد أعني محمداً وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
نرى من الواجب علينا شكر المنعم، وهذا ما أوجبه العقل وأيده الشرع، وحيث إنّ نعم الله تعالى لا تحصى ولا تعد وعطاياه لا تفنى، وجدنا من الأفضل شكره سبحانه على أُولى النعم وأعظمها ألا وهي نعمة الولاية لعباده الصالحين وأوليائه الهادين (محمد صلى الله عليه وآله وسلم وآله الطيبين الطاهرين عليهم السلام).

ومن مصاديق هذا الشكر هو ذكر السيرة العطرة للعترة الطاهرة، وحيث إنّ السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام هي أُمُّ العترة والحجة على أولادها البررة، أخذنا على أنفسنا عهد التعرض لسيرتها، والوقوف على أفراحها وأحزانها لكي نكون ممن يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم، ولما كانت أيام مصيبة الزهراء (عليها السلام) تحيط بنا وجدنا لزاماً علينا أن نذكر شيئاً من حياتها العطرة. عند الوقوف على صور من حياة السيدة فاطمة عليها السلام تظهر لنا صور رائعة مليئة بالحنان، ومفعمة بالإيثار، ومؤطرة بإدخال السرور على الغير، فهي الوسيلة الإلهية التي أنعم الله تعالى بها على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى زوجته خديجة وعلى وصيه أمير المؤمنين عليهم السلام، ولكي نلمس هذه الصورة بقلوبنا، ونعيشها بخيالنا لابد من الوقوف عليها صورة بعد أُخرى، ولابد من استخراج المعطيات منها.

تحميل الكتاب

فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) وسيلة السرور وكشف الهم

شاهد أيضاً

لأَبكينَّ عليك بدل الدموعِ دماً

لأَبكينَّ عليك بدل الدموعِ دماً

*تأليف: السيد شبيب مهدي الخرسان مقدمة المؤلف: الحمد لله حمداً يحصى أوله ولا ويحصى آخره …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *