الرئيسية / المرأة نافذة من النور / المرأة نافذة من نور

المرأة نافذة من نور

المرأة نافذة من نور

المرأة ريحانة وليست كهرمانة ، المرأة هي مخلوق كريم كرمه الله تعالى كما كرم الرجل بقوله تعالى : ( وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا )الآيه (70)من سورة الأسراء

وأكد رسول الله  على ضرورة حب المرأة واحترامها طالما إلتزمت بطهارتها وحافظت على كرامتها التي منحها الله تعالى إياها ، فلهذا نجد الرسول الأكرم r قرن حب الرجل للمرأة حبا مشروعاً بالإيمان فقال ((صلى الله عليه وآله وسلم )) : ( كلما أزداد العبد إيماناً ازداد حباً للنساء ) ولا شك في أن مراد النبي e من كلمة حب النساء الحب المشروع المتجسد بحب المرأة الأم  والأخت والبنت والزوجة ، وفضل الرسول الأعظم e المرأة الصالحة على كثير من الرجال غير الصالحين بقوله e ( المرأة الصالحة خير من ألف رجل غير صالح ) ، فلهذا وذاك وجدنا من المناسب أن نضع لها باب وأسميناه بــــــــــابك  يعنى بهذا المخلوق المحبوب الذي لولاه لما كان للرجل سكن أو استقرار نفسي واجتماعي و بكل مايمت إلى المرأة بصلة من أجل التواصل مع هذا المخلوق الرقيق ومما يهمنا في هذا الأمر تسليط الضوء على عفة المرأة وحيائها،ولكي نقف على ذلك:

{وامنن على نسائنا بالحياء والعفّة }

في دعاء للإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف أنّه يدعو لمجمل أصناف الأمّة، كلٌّ بما يُناسبه ويقوّمه ويحتاج إليه، إلى أن يصل إلى الدعاء للنساء فيدعو لهنّ بقوله عليه السلام :

” وامنن عَلَى النِّسَاءِ بِالْحَيَاءِ وَ الْعِفَّةِ  ” . إنّما يدعُ بالحياء والعفّة, لأنّ هاتين الخصلتين في غاية الأهميّة للمرأة على صعيدها الشخصيّ الذاتيّ في التزامها وورعها وقربها من خالقها، وعلى صعيد صلاح المجتمع الّذي تُشكّل المرأة أحد مكوّناته الأساس، لنرى مدى أهميّة أن تكون المرأة عفيفة وتمتلك الحياء ، دروس نستلهمها من معالم التربية النبوية في طليعة النساء الخالدات في دنيا الإسلام سيدة نساء العالمين سلام الله عليها ، التي هي الصورة الكاملة للفضيلة والكرامة في الإسلام  ، فكانت قبساً  من روح أبيها محمد سيّد الكائنات ، وفيضاً من أنوار الله تعالى يهتدي بها الضالّ ويسترشد بها الحائر ، من ذاتيات سيّدة النساء العفّة والحجاب ، فقد أعطت للمرأة المسلمة الدروس في ذلك لتكون في قمّة الكمال ، وتكون مربّية الجيل والمنشئة للأبناء الصالحين الذين يكونون قرّة عين لآبائهم واُمهاتهم ، وهذه شذرات من عفاف بضعة

الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحجابها : عن علي (عليه السلام) : ( أن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) استأذن عليها أعمى فحجبته فقال لها النبي (صلى الله عليه وآله) لما حجبته وهو لا يراك؟ فقالت : إن لم يكن يراني فأنا أراه وهو يشم الريح فقال : النبي (صلى الله عليه وآله) ( اشهد انك بضعة مني ).

إنها عفة تلك المرأة الجليلة السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) فاطِمة الزهراء ((سلام الله عليها)) قدوة للحجاب الإسلامي..

فهي المرأة المثالية في الاسلام والقدوة الصالحة لكل امرأة تبحث عن السعادة في الدنيا والاخرة

وهي التي بلغت القمة الشاهقة في العظمة والمنزلة ، فانه على كل امرأة في العالم ان تتخذ هذه السيدة الجليلة قدوة لها في الحياة وتستنير بنورها الزاهر حيث كانت هذه السيدة ومازالت قمة في الحجاب والعفة، لا تخرج من بيتها الا والعباءة تستر جميع جسدها من الرأس الى القدم..

العفة…. ذلك المعنى الجميل وهو في طبع المرأة أصيل، إنها اجتناب ما يدنس النفس والعرض، إنها البعد كل البعد عما يخدش الحياء والمنطق الإنساني النبيل من قول أو فعل ، فالخلاصة العفّة ليست مرتبة واحدة وإنّما هي مراتب متعدِّدة، كلّما ارتقى المكلَّف مرتبة تكون درجة عفّته أرقى وأعظم، ومقامه عند الله أكبر، وتكون العفّة أشقّ وأجهد.

كانت جالسة عند ابيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

اذ استاذن عليه ابن مكتوم – وكان رجلا أعمى قد فقد بصره – وقبل ان يدخل على النبي صلى الله عليه وآله

قامت فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وغادرت الغرفة وعندما انصرف ابن مكتوم عادت السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) لتدخل على ابيها مرة ثانية…

وهنا سألها النبي صلى الله عليه وآله عن سبب خروجها من الغرفة مع العلم ان ابن مكتوم لا يبصر شيئا …

سألها النبي صلى الله عليه وآله عن السبب – وهو يعلم ذلك – لكي تجيب بدورها على هذا السؤال ويكتب التاريخ هذا الحوار الايماني ليبقى مثالا رائعا طوال الحياة.

فقالت ( عليها السلام ) : ان كان لا يراني فانني اراه ، وهو يشم الريح – اي يشم رائحة المرأة – .

فأعجب النبي الاكرم صلوات الله عليه وعلى آله بهذا الجواب – الذي يتفجر عفة وشرفا – من ابنته الحكيمة ، ولم يعاتبها على هذا الالتزام الشديد بالحجاب ، بل شجعها وأيدها وقال لها : أشهد انك بضعة مني .

 

حجاب فاطمه (عليها السلام) والحجاب العصري!! !!]

فقد رأى أعداء الاسلام أن يتعاملوا مع الحجاب الشرعي بطريقة خبيثة ؛ فراحوا يروجون صوراً متنوعة من الحجاب على أنها حل وسط ترضي المحجبة به ربـها – زعموا!!! – وفي نفس الوقت تساير مجتمعها، وتحافظ على أناقتها .

 

عن womeninfo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *