الرئيسية / فرسان الجنة / عنوان فرسان الجنة

عنوان فرسان الجنة

فرسان الجنة ………………..

 

– خالد أسم على مسمى –

اسمه : خالد

عمره الزمني 41: سنه

عمره الحقيقي : طويل الأمد لأنه شهيد حي يرزق

لقبه عند الله تعالى : الخالد أي الباقي والدائم ، وبقاءه وديمومته بالله تعالى

فأسمه خالد وحقيقته خالد فهو اسم على مسمى .

 

ترك خالد أماً وزوجة وثلاثة أولاد ، وذهب الى لقاء ربه ضمن زمرة الشهداء

التي جاد بها العراق للدفاع عن المقدسات ، لم يلتفت الى ما ورائه ، بل لم يتعلق

بشيء من متعلقات الدنيا كالزوجة والأولاد ، ولم يفتنن بهم رغم أن الأولاد مرضى ورغم وجود المبرر الكبير لبقائه معهم ، ورغم وضوح الرخصة بعدم الاشتراك في الجهاد إلا أنه ذهب ذهاب العاشقين ووجهه يتهلل فرحاً للقاء ربه ,هو مواطن بسيط

لا يملك شيء من الدنيا غير زوجة صالحة وثلاثة من الأولاد الصغار ولكّنهم جميعاً مرضى ، خرج من داره حاملاً هموماً أثقلت كاهله متوجهاً الى ساحات الجهاد … استوقفه على قارعة الطريق احد جيرانه الذين عاشروه فعرفوه بدماثة الخلق

وحب مساعدة الآخرين وقد اعتادوا يومياً سماع صوت الآذان وترتيل القرآن

تصدح بها حنجرتهُ … ودّع جاره موصياً إياه بوالديه المُسِنَين وأطفاله …

التفت وراءه وجال ببصره هنا وهناك …..

لم يجد غير مساكن بسيطة متفرقة شيدها أصحابها بعرق جبينهم ، وتراءى له ابنه الصغير يقف خلف نافذة غرفتهم التي كانت دون زجاج يرمقه بنظرة مزجت بين ألم الفراق والاعتزاز بأبٍ مثله .. تأمل وجه الولد مليًّا ليتساءل مع نفسه ماذا لو أصابته

– أيام غيابه – نوبة إغماء نتيجة لمرضه وهو يترك لدى أمه ما تُراجِع به المستشفى وتشتري به الدواء..وأطلت عليه ابنته الوحيدة وقد اعتلى محياها الحزن والوجوم

فهي تخفي بيدها ورماً بان في رقبتها لتضخم في الغدة الدرقية وهي بحاجة الى عملية جراحية ولكنّه لا يملك كلفة تلك العملية ..

وتذكر طفله الرضيع الراقد في المستشفى منذ ايام وهو ينتظر اباه ليعود به الى البيت .. وقف لدقائق ..ليراجع نفسه ويخبرها بين رعاية اولاده الثلاثة المرضى وبين تلبية نداء الوطن الذي ينزف من جراحاته ويدعوه للدفاع عنه ، أيهما أهمّ وأكثر الحاحاً ؟

وهنا سمع صوت زوجته الصابرة المؤمنة تقول مستنهضة لعزيمته وأيمانه

 

لا تقلق فللأطفال أمهات ترعاهم ولابدّ للوطن من رجال يدافعون عنه ..

تذكر إمامك الحسين(عليه السلام)،هل ترك القتال ليبقى مع ولده العليل زين العابدين(عليه السلام ) في خيمته ؟  وهل تركه لأجل ريحانة فؤاده فاطمة (عليها السلام ) ؟ لقد ترك الإمام الحسين(عليه السلام) لمحبيه درساً ما بعده من درس في هجرة الأهل والأحباب تلبية لنداء الواجب .. اذهب يا زوجي للجهاد في سبيل الله والمذهب ولا يهم ما يعانيه أطفالك من أمراض !

 

العبرة من القصة

  • ان خالداً (رحمه الله ) أدرك الغاية المثلى ألا وهي الشهادة والقرب الآلهي رغم بساطته ، وكان خيراً من كثير من المتبجحين بمناصبهم أو شهاداتهم أو حسبهم أو اموالهم .
  • وضع خالد في موقف فيه الخيارات الصعبة ،خيار البقاء مع أولاده الذين هم بأمس الحاجة إليه ، وبين خيار الذهاب الى ساحات الشرف والجهاد ، فأختار الثانية وكان اختياراً موفقاً .
  • ادرك خالد أن للجيران حقوقاً ، فلذا أوصى جاره بالاعتناء بأهله .
  • قفز خالد فوق عواطفه ولم يستوقفه مارآه من مرض أولاده متأسياً بسيد الشهداء (عليه السلام) .
  • حبا الله تعالى خالداً بزوجة ملؤها الإيمان والوطنية والتفاني ، فكانت سبباً مهماً في نيله الفوز العظيم .
  • وما حصل لخالد دليل على صدق نيته ، وهذا أهم ما في القصة .

 

عن womeninfo

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *