القول المبين في شرح زيارة آل ياسين

*بقلم: الشيخ صالح آل جواد
مقدمة المؤلف:

الحمدلله رب العالمين، والصَّلاة والسَّلام على أشرف الخلق والمرسلين محمَّدٍ وآل بيته الطَّيِّبين الطَّاهرين.

أمَّا بعد: فإنَّ الزِّيارة لغةً هي العيادة والحضور، فزيارة المريض عيادته، وزيارة البيت الحرام الوفود عليه والحضور لديه، وهكذا زيارة قبور المؤمنين، ومشاهد الأئمة المعصومين (عليهم السلام).

وللزِّيارة شروط وآداب عِدَّة تطلب في محالّها، كاستحباب الغسل لزيارة الإمام والبيت الحرام، واستحباب الهديَّة عند زيارة المريض، وكراهة طول المكث لديه إلاَّ مع طلبه ورغبته،وكاستحباب الإذن بالدُّخول عند زيارة الرَّسول والأئمة (صلوات الله عليهم أجمعين)، وهكذا تختلف الشُّروط والآداب بحسب المَزور، فآداب زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) – مثلاً – تختلف عن آداب زيارة غيره من الأئمة لمكان مصيبته.

وتُطلَق الزِّيارة على مجموع النُّصوص التي تُقرَأ في مواضع معيَّنة كالنَّصِّ المُسمَّى بزيارة أهل القبور، وكالنُّصوص التي أراد الشَّارع المُقدَّس قراءتها عند زيارة المشاهد المُشرَّفة للنبيِّ الأكرم والأئمة الطَّاهرين (عليه وعليهم السلام)، فتلك النُّصوص وأمثالها يُطلق عليها اسم الزِّيارة أيضًا، وإن لم تقترن قراءتها بالحضور في مواضعها المخصوصة لها. ثمَّ إنَّ للزِّيارات غاياتٍ وآثارًا، فرديَّة واجتماعيَّة؛ كتعظيم المَزور وبيان فضله وإعلاء منزلته وتقوية أمره وتأييده بالوفادة عليه والاحتفاء به والالتفاف حوله، وإيجاد رابطة وعلقة بين الزائر والمَزور – إن لم تكن موجودةً قبل الزِّيارة -، أو توطيدها وتوثيقها – إن كانت موجودة -.

وإنَّ لزيارة الأئمة (عليهم السلام) – حضورًا أو نصوصًا – الأثر البالغ في تشييد المذهب القويم وإحياء معالم الدين وتقوية العلاقة بين الإمام (عليه السلام) والمؤمنين، ومن تلك الزِّيارات: زيارة آل ياسين، والتي يُزَار بها إمامُ زماننا القائم المهديّ بن الحسن (عجَّل الله فرجه الشَّريف)، والتي تناولتُها في هذه الصَّفحات القليلة بشرح مفرداتها والوقوف على بعض المعاني التربويَّة والعقديَّة فيها.

أسأل الله المنَّان بفضله والمتفضِّل بمنِّه أن يتقبَّل هذا العمل بأحسن قبوله، فقد كان هو الهادي إليه والموفِّقَ إلى إتمامه وإنجازه، إنَّه وليُّ ذلك، والحمد لله ربِّ العالمين.

تحميل الكتاب

القول المبين في شرح زيارة آل ياسين

 

 

شاهد أيضاً

زيارة الأربعين

زيارة الاربعين

* تأليف: السيد شبيب مهدي الخرسان من مقدمة الكتاب: لماذا الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة؟ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *